عبر مسؤولون إسرائيليون الأحد عن استيائهم بعد رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وتعهدت إسرائيل بنشر أي مخالفات للقيود التي فرضت على البرنامج النووي الإيراني، بينما تعول على زيادة المساعدات الدفاعية الأميركية للاستعداد لمواجهة عسكرية محتملة مستقبلا.

وقالت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) إن بدء تطبيق الاتفاق يمثل خطرا على الولايات المتحدة وحلفائها، ونقطة تحول فيما سمته قوة إيران كدولة "إرهابية"، وقدرتها على الهيمنة الإقليمية.

من حهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستواصل متابعة ما سماها الأنشطة السلبية التي تقوم بها إيران، وستحذر منها، وستقوم بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على أمنها والدفاع عن نفسها، وستمنع إيران من حيازة أي سلاح نووي، على حد قوله.

وأكد نتنياهو -في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية- إن إسرائيل ستواصل متابعة أي خروق إيرانية للاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى. وقال إنه يجب على المجتمع الدولي فرض عقوبات صارمة على طهران في حال خرقها للاتفاق.

كما أكد نتنياهو مرة أخرى أن إسرائيل "مستعدة للتعامل مع أي تهديد" من إيران. واعتبر أن رفع العقوبات على إيران يمنحها "المزيد من الوسائل لأنشطتها الإرهابية في المنطقة والعالم".

ودخل الاتفاق بين ايران والقوى الكبرى حول برنامج طهران النووي حيز التنفيذ السبت بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها التزمت بما عليها، مما أدى إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل فوري.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري في حديث مع نظيره الإيراني جواد ظريف قبل توقيع الاتفاق النووي (رويترز-أرشيف)

ضغوط لم تثمر
وأنهت هذه التطورات سنوات من الضغوط الإسرائيلية المكثفة لفرض قيود أكثر على طهران في حملة كانت سببا في توتر العلاقات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما.

وتنبأ رام بن باراك المدير العام لوزارة المخابرات الإسرائيلية بأن إيران ستستثمر في الانتعاش الاقتصادي في السنوات المقبلة، في حين ستظل قادرة على استئناف حملتها النووية "بين عشية وضحاها".

وقال بن باراك لراديو الجيش الاسرائيلي "الإيرانيون يحتفلون ولهم الحق في ذلك، فقد تمكنوا من لف الجميع حول إصبعهم الصغير، والأميركيون راضون لأن الدبلوماسية في رأيهم نجحت، لكننا في غاية القلق، ومن الواضح تماما للجميع أن هذه الثغرة مؤقتة بالكامل".

من جهته قال مستشار نتنياهو السابق للأمن الوطني عوزي أراد إن رفض إسرائيل للصفقة الإيرانية أضعف قدرات تل أبيب على ممارسة الضغط خاصة لدى أوباما الرئيس الديمقراطي الذي اعتبر أن نتنياهو يقف في صف خصومه الجمهوريين.

وأكد في تصريح لراديو إسرائيل أن "السؤال هو هل لدينا الآن تفاهم مع الأميركيين فيما يتعلق بما يجب عمله إذا حدث انتهاك للاتفاق النووي؟ لست واثقا من ذلك. وأضاف "إذا حكمنا بالنتيجة فقد خسرنا. وعلى أي حال فازت دبلوماسيتهم (الإيرانية) وهذا مؤسف".

المصدر : الجزيرة + رويترز