استنفرت الأجهزة الأمنية لأربع دول أفريقية مجاورة لبوركينا فاسو منذ أمس السبت بعد الهجوم الذي وقع بالعاصمة البوركينية واغادوغو، بينما بدأت حكومة بوركينا فاسو اليوم حدادا وطنيا على الضحايا

وقال مصدر أمني جزائري اليوم لوكالة الأناضول إن الدول الأربع المرتبطة بمعاهدة إنشاء دول الميدان لمكافحة الإرهاب (دول الساحل الأفريقي) وهي الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا، استنفرت أجهزتها الأمنية وقوات عسكرية موجودة على الحدود بينها بعد ساعات من الهجوم.

وأشار إلى أن قيادات الجيوش وأجهزة المخابرات بتلك الدول، والتي لها حدود مشتركة، قررت رفع مستوى التنسيق الأمني بينها، كما تقرر أن تزيد الدوريات العسكرية على طول الحدود، وأن تشدد الإجراءات الأمنية بمواقع يعتقد أنها مستهدفة من قبل جماعات تنشط بشكل أساسي شمالي مالي.

وتتضمن التفاهمات الأمنية بين الدول الأربع أنه في حال وقوع أي هجوم "إرهابي" كبير أو الحصول على معلومات حول تهديد "إرهابي" في أي من تلك الدول يتم رفع مستوى التنسيق الأمني وتستنفر القوات العسكرية على الحدود.

وقد وقع قادة أركان جيوش الدول الأربع على معاهدة بمدينة تمنراست جنوب الجزائر صيف عام 2010 تتضمن التنسيق بين قيادات القوات المسلحة وأجهزة الأمن والمخابرات لتعقب ومكافحة الجماعات "الإرهابية" والجريمة المنظمة.

وفي وقت سابق، قالت مصادر للجزيرة إن قوات الأمن في بوركينا فاسو اعتقلت القيادي بالحركة الوطنية الأزوادية في مالي موسى اق الطاهر الذي كان يتردد على الفندق الذي تعرض للهجوم الذي وقع مساء الجمعة وتبنته كتيبة "المرابطون" التي بايعت تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بقيادة مختار بلمختار.

وأفادت أنباء أن الطاهر تردد على الفندق الذي تعرض لهجوم أسفر عن مقتل 29 شخصا على الأقل من 18 جنسية، وتبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي ينشط في شمال مالي.

وأدانت عدة دول ومنظمات دولية الهجوم، ومن آخرها الاتحاد الأفريقي الذي وصف الهجوم بالعمل "الإرهابي الجبان والمروع" مؤكدا تضامنه مع بوركينا فاسو "في ظل الانتقال الديمقراطي" الذي تشهده عقب الانتخابات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات