ذكرت الصحافة الإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وصف صوت أذان المساجد بـ"الضوضاء" وتعهد بوقفها, كما تناولت التنسيق المصري الإسرائيلي لمحاربة أنفاق قطاع غزة ومواجهة عمليات سيناء.

قال مراسل صحيفة معاريف، زئيف كام، إن نتنياهو تطرق، خلال اجتماع حزبي لقائمة حزب الليكود الذي يترأسه، لمسألة لم يتحدث بها إطلاقا بصورة علنية، وتتعلق بصوت الأذان بالمساجد بالأحياء العربية داخل إسرائيل، زاعما أن الضوضاء التي تخرج من هذه المساجد بفعل أصوات الأذان لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، لأن الدول العربية والغربية لا تعرف مثل هذه الضوضاء التي تتسبب بمعاناة للمواطنين العرب أيضا الذين يسكنون بالقرب من هذه المساجد، لذلك لابد من سن قانون لمواجهة الضوضاء، وتفعيلها.

"آساف غيبور" مراسل معاريف نقل ردود فعل عربية حول تصريحات نتنياهو عن أصوات الأذان بالمساجد العربية، حيث ساد الغضب الأحزاب العربية داخل إسرائيل، ووجه عضو الكنيست طلب أبو عرار، من القائمة العربية الموحدة، انتقادات حادة لنتنياهو، متهما إياه بتصعيد التحريض ضد المجتمع العربي داخل إسرائيل، وبأنه يعلن الحرب على المسلمين، لأنه أعلن بدون تردد أنه يجب معالجة الضوضاء الخارجة من المساجد.

وأضاف "إذا كان نتنياهو يعتبر صوت الأذان الداعي للصلاة ضوضاء، فإننا سنواصل هذه الضوضاء، ولن نطلب إذناً منه أو من حكومته، لإقامة شعائرنا الدينية، لأنه يحاول كعادته إشغال الشارع الإسرائيلي بقضايا تحريضية ضد العرب بشكل عام، والمسلمين بشكل خاص، ولذلك فإنه المسؤول عن أي سيناريو قد ينشأ بسبب هذا التحريض".

محاربة الأنفاق
ومن جانب آخر، زعم "آساف غيبور" مراسل صحيفة معاريف أن الأنفاق الأرضية التي تقوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحفرها في قطاع غزة لا تهدد إسرائيل فقط، في ضوء معاودة الجيش المصري لأعمال إغراق هذه الأنفاق بالمياه، مما يدفع الحركة للعمل على حفر أنفاق جديدة في ظل إغلاق مصر لمعبر رفح البري، لأنها تعتبرها طوق النجاة لها.

ونقل عن الجنرال المصري محمد إبراهيم المسؤول عن العلاقات مع إسرائيل والفلسطينيين قوله إن تدمير أنفاق قطاع غزة هي الوسيلة الكفيلة بالقضاء على العمليات الدامية التي تشهدها شبه جزيرة سيناء، لأن هذه الأنفاق هي أنبوب الأوكسجين الذي تتنفس منه هذه العمليات، معتبرا أن الأنفاق بين غزة ومصر مشكلة إقليمية، لأنه رغم ما ترسله مصر من قوات عسكرية معززة في سيناء، فإنها لم تنجح بعد في القضاء على هذه العمليات بصورة كاملة، لأن العمليات التي تشهدها سيناء جديدة نسبيا على الأوساط المصرية، وقبل عشر سنوات لم تكن مثل هذه العمليات حاضرة.

"غيبور" ذكر أن سيناء كانت تعتبر من ناحية المصريين محكومة على يد القبائل البدوية، لكن الاحتلال الإسرائيلي لها الذي استمر 15 عاما ساهم بانتقاص السيادة المصرية على شبه الجزيرة، فلم يعد بإمكان المؤسسات المصرية العودة للحكم والسيطرة بصورة محكمة في المنطقة، ولذلك جاءت ظاهرة العمليات المسلحة التي تنفذها عدد من المجموعات مثل أنصار بيت المقدس، لتشكل مفاجأة ليس لمصر وحدها، وإنما لإسرائيل أيضاً، لأن جهدها الاستخباري في سيناء كان مقلصا، لكنها كما يبدو كثفت من جهودها الأمنية، وعملت على تقليص الفجوات الاستخبارية لتحصيل أكبر قدر من المعلومات الأمنية.

وقد أسفر التنسيق العسكري بين الجيشين الإسرائيلي والمصري عن موافقة تل أبيب على تجاوز القاهرة لاتفاق السلام الموقع بينهما "كامب ديفد" من أجل إدخال قوات مصرية إضافية إلى سيناء، بما في ذلك طائرات حربية مقاتلة تستهدف المنظمات المسلحة فيها.

وختم بالقول إنه في حين أن حماس تستغل حالة الهدوء القائمة بين غزة وإسرائيل، لتواصل تفعيل شبكة الأنفاق، وقامت باستغلال كميات الأسمنت التي دخلت القطاع لترميم المنازل المهدمة بحرب غزة الأخيرة، لزيادة حجم الأنفاق الهجومية، بما فيها تلك التي اجتازت الأراضي الإسرائيلية، والخشية الإسرائيلية اليوم أن مثل هذه الأنفاق الهجومية قد تستغلها حماس لتنفيذ عمليات اختطاف كما حصل مع الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" عام 2006، في محاولة منها للخروج من أزمتها الحالية في غزة في أكثر من مجال: اقتصادي، اجتماعي، سياسي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية