أكد المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية جيتاجو استمرار بلاده بأعمال البناء في مشروع سد النهضة على نهر النيل، واصفا المشروع بأنه "سيادة  قومية لا تقبل التهاون" مشيرا إلى أن أديس أبابا دخلت رغم ذلك في مفاوضات مع دول المصب (مصر والسودان) بهدف بناء الثقة.

وقال جيتاجو إن مصلحة مصر والسودان في بناء السد، وموضوع ملئه يعتبر جزءا من أعمال البناء، لافتا إلى أن إثيوبيا مطمئنة على سلامة السد، لأن الشركة المنفذة للمشروع هي من بيوت الخبرة العالمية المتخصصة.

وأضاف، في حوار مع وكالة الأناضول التركية، أنه رغم أن السد يقام على أرض إثيوبية ذات سيادة وطنية، فإن أديس أبابا قبلت الدخول في محادثات مع دول المصب لبناء الثقة فضلا عن تقديم مزيد من المعلومات بكل شفافية ووضوح، عبر اللجنة الفنية للدول الثلاث والشركات العالمية التي تجري الدراسة حول سد النهضة.

وشدد على عدم تعارض المصالح بين بلاده ودول المصب، موضحا أن بين إثيوبيا والسودان تعاونا إستراتيجيا، كما أنها تسعى للوصول مع مصر إلى نفس المستوى، مضيفا أنه عبر الحوار يمكن التغلب على كل التباينات.

على صعيد آخر، وفيما يتعلق بالأزمة الأخيرة بين الرياض وطهران، عبر المسؤول الإثيوبي عن إدانة بلاده للاعتداءات التي تعرضت لها السفارة السعودية بطهران وقنصليتها في مشهد واعتبرها مرفوضة ومنافية لكل الأعراف الدولية. ودعا إيران إلى حماية البعثات الدبلوماسية طبقاً للالتزامات الدولية ونص اتفاقية فيينا.

وأوضح جيتاجو أن بلاده ترتبط مع السعودية بعلاقات تاريخية ومصالح مشتركة، ومؤخرا تم التوصل بين الرياض وأديس أبابا إلى تفاهمات في كافة المجالات خاصة السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.

وردا على تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال استضافة إثيوبيا المفاوضات بين الفرقاء اليمنيين، قال جيتاجو إن الأمم المتحدة هي من ستقرر أين تكون المفاوضات، وإن بلاده ترحب باليمنيين وبإجرائهم للمفاوضات فيها وستبذل ما في وسعها لمساعدة اليمنيين للخروج من الأزمة.

وفي معرض تقييمه للوضع في الصومال، اعتبر المسؤول الإثيوبي أن القوات الأفريقية (أميصوم) حققت نجاحات كبيرة، واستطاعت دحر حركة الشباب المجاهدين إلى الأدغال رغم العمليات التي تنفذها هنا وهناك.

المصدر : وكالة الأناضول