قال وزير الأمن في بوركينا فاسو سيمون كومباوري اليوم السبت إن العمليات الأمنية لإخراج مقاتلين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من فندق سيطروا عليه في العاصمة واغادوغو في وقت متأخر أمس الجمعة انتهت بتحرير 126 رهينة.
 
وأضاف لرويترز "قتل ثلاثة جهاديين. كانوا عربيا وأفريقيين" مشيرا إلى أن العمليات مستمرة في فندق يبي القريب. 
وكانت الحكومة قد أعلنت قبل ذلك تحرير 63 شخصا بينهم وزير العمل كانوا محتجزين بفندق سبلانديد حيث جرى الهجوم مساء أمس الجمعة، وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن عشرين قتيلا، في حين بدأت قوات الأمن هجوما على المسلحين المتحصنين داخل الفندق.

وقال وزير الاتصالات إن بين المحتجزين المفرج عنهم 33 جريحا ووزير العمل كليمون ساوادوغو الذي وجد بالفندق وقت هجوم المسلحين، وأشار إلى أن عملية اقتحام الفندق واستعادته من المسلحين مازالت متواصلة وتنفذها قوات حكومية مدعومة بقوات فرنسية خاصة.

ورفض المسؤول الحكومي إعطاء أرقام عن عدد القتلى، ولكن مصادر طبية بالمدينة قدرت أعدادهم الأولية بنحو عشرين شخصا.

ووفقا لمسؤول حكومي فإن المسلحين احتجزوا عددا من الأشخاص داخل الفندق الفاخر وسط العاصمة، وأضرموا النار في سيارات خارجه وأطلقوا النار في الهواء لإبعاد الحشود قبل أن تصل قوات الأمن ويحدث إطلاق نار كثيف.

من جانبه، أعلن السفير الفرنسي جيل تيبو بدء الهجوم على الفندق قبيل الساعة الثانية من فجر اليوم السبت، وأوضح في تغريدة  له "وزع مختلف أفرع الأمن والجيش المهام بينهم" في الوقت الذي انتشر فيه عسكريون فرنسيون بالمكان الذي يسمع فيه إطلاق نار متقطع".

وأفاد مراسل الجزيرة نت في نواكشوط بأن تنظيم القاعدة أكد مقتل ثلاثين من المحتجزين بالفندق خلال العملية التي قال إنه نفذها "انتصارا للمستضعفين".

وقد أعلنت كتيبة "المرابطون" التي يقودها الجزائري مختار بلمختار مسؤوليتها عن الهجوم، وقال متحدث باسم الكتيبة إن من سماهم المجاهدين بالكتيبة التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي اقتحموا مطعما بفندق سبلانديد، واحتجزوا عددا من الرهائن. وتعهّد المتحدث بإصدار بيان تفصيلي في وقت لاحق.

يُذكر أن تنظيم المرابطون كان قد أعلن بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي مبايعته لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والذي يقوده الجزائري عبد الملك دروكدال المكنى أبو مصعب عبد الودود.
  

الانتشار الأمني عقب الهجوم بمحيط فندق سبلانديد (أسوشيتد برس)

تفاصيل الهجوم
ويضم الفندق المستهدف 147 غرفة ويرتاده غربيون وموظفو وكالات الأمم المتحدة، ورغم وجود مراقبة في مدخل الفندق لكن ذلك لم يمنع دخول المهاجمين في الساعة 19:45 مساء الجمعة بتوقيت غرينتش حين سمع دوي إطلاق نار وانفجارات.

كما استهدف المسلحون مطعم "الكابوتشينو" المجاور والذي يرتاده أيضا أجانب، وأشار موظف في المطعم إلى أن الهجوم أوقع العديد من القتلى. ونقلت وكالة رويترز عن وزير الداخلية أن أفراد قوة الإطفاء عثروا على نحو عشر جثث في شرفة مطعم يقع أمام الفندق المستهدف.

وأمكن لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان أن يميز في بداية الهجوم وجود ثلاثة مسلحين معممين، في حين قال شاهد إنه رأى أربعة مهاجمين "معممين وبدوا من العرب أو البيض".

وتتمركز قوات فرنسية خاصة في ضواحي واغادوغو في إطار ما تسميه "مكافحة التنظيمات الإسلامية المتطرفة" في منطقة الساحل. كما تملك واشنطن 75 عسكريا في البلاد وقالت إنها تقدم الدعم للقوات الفرنسية في العملية.

ويشكل هذا الهجوم في العاصمة البوركينية تحديا لنظام الرئيس روش مارك كابوري المنتخب حديثا بعد عملية انتقالية صعبة على رأس هذا البلد ذي الأغلبية المسلمة (60%).

لكن بوركينا فاسو التي شكلت "نقطة ارتكاز دائمة" لعملية برخان الفرنسية في مالي، سبق أن تعرضت لهجمات من جماعات إسلامية جهادية.

ويأتي هجوم الجمعة بعد أقل من شهرين من مهاجمة فندق فاخر بالعاصمة المالية باماكو. وخلف في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني عشرين قتيلا بينهم 14 أجنبيا، وقد احتجز مسلحون لعدة ساعات نحو 150 نزيلا وعاملا بالفندق قبل تدخل القوات الحكومية مدعومة من القوات الخاصة الفرنسية والأميركية ومن مهمة الأمم المتحدة، وقد قتل مهاجمان.

وبعد هذه الهجمات، وسعت الأجهزة القنصلية الفرنسية في بوركينا فاسو نطاق "المنطقة الحمراء" التي ينصح بعدم السفر إليها لتشمل قسما كبيرا من هذا البلد دون أن تشمل العاصمة واغادوغو.

المصدر : الجزيرة + وكالات