أعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بدء تنفيذ الاتفاق النووي الموقع مع إيران، ورفع العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على طهران، بينما وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني ما تم بأنه "نصر مجيد".

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مؤتمر صحفي مشترك بالعاصمة النمساوية فيينا مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، إن الولايات المتحدة والاتحاد قررا رفع العقوبات المفروضة على إيران.

وجاء القرار الأوروبي الأميركي بعدما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق السبت، أن إيران أتمت الخطوات المطلوبة في إطار الاتفاق النووي.

وأضافت موغيريني أن إيران أوفت بالتزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة المبرمة في صيف العام الماضي، معتبرة أن الاتفاق تاريخي ومنصف للجميع، وسيسهم في تحسين السلم والأمن والاستقرار في الإقليم والعالم.

مراقبة التنفيذ
وأشارت موغيريني إلى أن القوى الغربية ستستمر في الإشراف على التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق النووي عبر اللجنة المشتركة المكونة من الترويكا وإيران، كما ستواصل الوكالة الذرية عملياتها للرصد والتحقق من التزام طهران باتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، وأيضا تطبيق البروتوكول الإضافي.

كيري يوقع على رفع حزمة من العقوبات المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي (رويترز)

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه وقع على رفع مجموعة من العقوبات الأميركية على إيران، وتخص أنشطة المصارف والشحن والتأمين.

واعتبر كيري في مؤتمر صحفي بفيينا إن إيران انتقلت من الوعود إلى التنفيذ فيما يخص التزاماتها الدولية في ملفها النووي، وأضاف أنها نفذت خطوات كبيرة بشأن برنامجها النووي، ومنها تفكيك ثلثي أجهزة الطرد المركزي والتخلص من مخزون اليورانيوم المخصب ووقف العمل في مفاعل أراك.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن الكثيرين شككوا في تنفيذ إيران للإجراءات المطلوبة منها لإزالة المخاوف بشأن برنامجها النووي، غير أنه نبه إلى أن بلاده ستظل حذرة في مسار تنفيذ الاتفاق لضمان عدم عودة طهران إلى برنامجها لإنتاج أسلحة نووية.

وصرح كيري بأن شعوب منطقة الشرق الأوسط ستصبح الآن أكثر أمنا بعد بدء تنفيذ الاتفاق النووي، منبها إلى أن ذلك لا يخلص المجتمع الدولي من كافة هواجسه بشأن تحركات إيران في المنطقة، ولكن الوضع سيكون أسوأ إذا امتلكت طهران سلاحا نوويا.

المصدر : الجزيرة