أكد الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أنه يحتجز زورقين حربيين أميركيين على متنهما عشرة عسكريين بعدما دخلا المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج، فيما توقع مسؤولون أميركيون أن يتم إطلاقهم اليوم.

وقال بيان للحرس الثوري إن "الزورقين الحربيين الأميركيين وعلى متنهما عشرة بحارة مسلحين دخلا المياه الإقليمية الإيرانية الثلاثاء في الساعة (13.00 تغ) قرب جزيرة فارسي، وقد احتجزتهما وحدات حربية تابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري واقتادتهما إلى الجزيرة"، مشيرا إلى أن البحارة الأميركيين "بصحة جيدة".

وأضاف البيان أن "البحارة العشرة -وهم تسعة رجال وامرأة- اقتيدوا إلى مكان آمن"، مشيرا الى أنه لحظة توقيفهم كانت حاملة الطائرات الأميركية ترومان ونظيرتها الفرنسية شارل ديغول موجودتين في نفس المنطقة ولكن "في المياه الدولية".

وحسب وكالة فارس للأنباء التي تعد قريبة من الحرس الثوري، دخل الزورقان الحربيان الأميركيان بعمق كيلومترين في المياه الإقليمية الإيرانية.

من جهته قال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن  مصادر في البنتاغون أكدت أن خللا فنيا طارئا حصل في أحد الزوارق، مما أدى إلى جنوحه وخرق المياه الإقليمية الإيرانية نتيجة ذلك، وهو حادث عرضي لا غير، مشيرا إلى أنه لا تعليق صدر بعد عن وزارة الخارجية الأميركية.

وكان مراسل الجزيرة في طهران عبد القادر فايز أكد بدوره أن وزارة الخارجية الإيرانية لم تصدر تعليقا عن الحادث رغم المكالمة التي حصلت بين وزيري خارجية البلدين محمد جواد ظريف وجون كيري.

 زورق حربي إيراني في إحدى المناورات بالخليج العربي لأوروبية)

تجنب التصعيد
من جهة أخرى، قال مسؤول عسكري أميركي إن خططا وضعت لإيران لإعادة البحارة الأميركيين العشرة لسفينة تابعة للبحرية الأميركية في المياه الدولية صباح اليوم الأربعاء بعد احتجازهم وهم في طريقهم من الكويت إلى البحرين.
 
وأكد المسؤول أن القيام بعملية تسلم البحارة أثناء النهار أكثر أمنا، مضيفا أن الخطط تدعو إيران إلى نقل البحارة للمياه الدولية حيث سيتم نقلهم إلى سفينة تابعة لمجموعة حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان.

ولم يتضح على الفور ما الذي سيتم مع الزورقين اللذين احتجز عليهما البحارة في وقت يحرص فيه الجانبان على عدم السماح لهذا الحادث بالتصاعد أكثر.

وفي وقت سابق قال مسؤول عسكري أميركي كبير إن الولايات المتحدة فقدت الاتصال بزورقين صغيرين كانا في طريقهما من الكويت إلى البحرين.
 
وأوضح مسؤول أميركي آخر أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد لنظيره الأميركي جون كيري أن البحارة الأميركيين بخير وسيسمح لهم بمواصلة رحلتهم على الفور.

وقال أحد المسؤولين إن البحارة كانوا على متن الزورقين، ويبلغ طول الزوارق النهرية 38 قدما، وهي زوارق سريعة تستخدمها البحرية الأميركية ومشاة البحرية لعمل دوريات في الأنهار والمياه الساحلية.

وفي الشهر الماضي قالت البحرية الأميركية إن سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني أطلقت صواريخ غير موجهة يوم 26 ديسمبر/كانون الأول قرب سفن حربية بينها حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان في مضيق هرمز، ونفت إيران أن تكون السفينة قامت بذلك.

وفي يونيو/حزيران 2004 احتجزت إيران ستة من مشاة البحرية الملكية واثنين من أفراد البحرية كانوا ضمن قوة تقودها الولايات المتحدة في العراق بعد أن دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية، مما
أثار توترات دبلوماسية بين البلدين. وعقب مفاوضات أطلق الثمانية بعد ثلاثة أيام.

وفي مارس/آذار 2007 احتجزت قوات إيرانية 15 جنديا بريطانيا وثمانية بحارة من البحرية الملكية وسبعة من مشاة البحرية في شط العرب الذي يفصل إيران والعراق، مما أثار أزمة دبلوماسية في وقت تصاعدت فيه التوترات بشأن الطموحات النووية لطهران. واحتجز هؤلاء
لمدة 13 يوما.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009 احتجزت سفن تابعة للبحرية الإيرانية خمسة بريطانيين على يخت سباقات وهم في طريقهم من البحرين إلى دبي، وأطلقوا بعد أسبوع.

يذكر أن الحادث يأتي  قبيل أيام من بدء التنفيذ الرسمي للاتفاق النووي في الأيام المقبلة بعد أن وافقت إيران على اتخاذ خطوات لتقييد أنشطتها النووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات