وجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الشكر لإيران لتعاونها في إطلاق سراح طاقمي زورقين أميركيين كانوا قد دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية واحتجزهم الحرس الثوري الإيراني.
وقال كيري في بيان "أود أن أعبر عن امتناني للسلطات الإيرانية لتعاونها في حل هذه المسألة سريعا. إن حل هذه القضية بشكل سلمي وفعال هو دليل على الدور الحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية في الحفاظ على بلادنا سالمة وآمنة وقوية".

وقال في كلمة له أمام جامعة الدفاع القومي حول أولويات السياسة الخارجية الأميركية في 2016 إنه كان في الفلبين عندما تلقى خبر احتجاز مواطنيه في الخليج العربي، معبرا عن امتنانه لطهران على تعاونها لحل القضية سلميا.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد الإفراج عن البحارة، أن طاقمي الزورقين لم يتعرضوا لأذى، مشيرة إلى أنهم غادروا إيران.

وكان قائد القوات البحرية للحرس الثوري علي فدوي قد صرح بأن عمل البحارة الأميركيين العشرة المحتجزين "لم يكن عدائيا ولم يكن يهدف إلى التجسس"، مضيفا "لا أعتقد أن ذلك سيستغرق وقتا طويلا قبل أن نتلقى الأوامر للقرار النهائي الذي سيكون على الأرجح الإفراج عنهم".     

وأكد فدوي أن كيري اتصل بنظيره الإيراني جواد ظريف "ليطلب إطلاق سراح البحارة" مضيفا أن موقف ظريف كان حازما بتوضيحه أن البحارة دخلوا المياه الإقليمية لإيران وأنه ينبغي على الولايات المتحدة الاعتذار، وتابع "هذه الإجراءات تمت ولن يستغرق الأمر وقتا طويلا".

طهران قالت إن عمل البحارة الأميركيين "لم يكن عدائيا ولم يكن يهدف إلى التجسس" (مواقع إيرانية رسمية)

تصرف استفزازي
وصرح القائد البحري للحرس الثوري قبل ساعات بأن حاملة طائرات أميركية تصرفت بشكل "استفزازي وغير مهني" لمدة أربعين دقيقة بعد احتجاز البحارة الأميركيين، وقال إنها نفذت مناورات في مياه الخليج.

ويأتي الإفراج عن البحارة العشرة بعد أن قال قائد الجيش الإيراني حسن فيروز آبادي إن الحادثة "التي ربما لن تكون آخر خطأ للقوات الأميركية في المنطقة، يجب أن تكون درسا لمثيري المشاكل في الكونغرس الأميركي".

ويتزامن الحادث مع وضع إيران والقوى الغربية اللمسات الأخيرة على تطبيق الاتفاق التاريخي الموقع في فيينا في 14 يوليو/تموز الماضي بهدف ضمان عدم امتلاك طهران سلاحا ذريا، مقابل رفع تدريجي ومضبوط للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

المصدر : وكالات