توصل الائتلاف الحاكم في ألمانيا إلى اتفاق بشأن تسهيل ترحيل الأجانب المدانين بجرائم، وذلك بعد اعتداءات ليلة رأس السنة المنسوبة إلى مهاجرين عرب.

وقال وزير الداخلية المحافظ توماس دوميزيير في مؤتمر صحفي إنه "رد قاس لكنه مناسب" من الدولة إزاء الذين يعتقدون أنهم قادرون على ارتكاب جرائم دون عقاب، رغم أنهم يبحثون هنا عن الحماية، وفق تعبيره.

من جانبه قال وزير العدل (الاشتراكي الديمقراطي) هايكو ماس إن "المجرمين يجب أن يحاسبوا بالشكل المناسب في ألمانيا".

وجاء هذا الاتفاق بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والاشتراكيين الديمقراطيين، عقب اجتماع الأحد الماضي لميركل مع قادة حزبها الذين تبنوا توصيات بتسهيل طرد اللاجئين المجرمين.

وتسعى برلين إلى إرغام الأجانب المدانين بعقوبة السجن حتى مع وقف التنفيذ على مغادرة البلاد، وذلك وفق اقتراح قدمته ميركل بعد أعمال العنف التي وقعت في كولونيا ليلة رأس السنة وأثارت صدمة في البلاد.

وحتى الآن هناك إجراءان معتمدان، يتمثل الأكثر صرامة في إبعاد أي أجنبي حكم عليه بالسجن لثلاث سنوات على الأقل، إذا لم تكن حياته أو صحته معرضتين للخطر في بلاده.

والإجراء الثاني يقضي بإصدار أمر بمغادرة الأراضي الألمانية بعد إدانة بالسجن لعام مع النفاذ. وقال الوزراء إنه سيتم توسيع هذا الإجراء ليغطي أيضا العقوبات مع وقف التنفيذ.

وكانت السلطات الألمانية قالت إن أكثر من خمسمئة شكوى رفعت لعمليات سرقة وخصوصا اعتداءات جنسية ارتكبت ليلة رأس السنة في كولونيا ونسبت إلى مهاجرين من بلدان عربية.

وسبق أن هددت ميركل بإسقاط حق الإقامة عن اللاجئين إذا صدرت بحقهم عقوبة السجن حتى مع وقف التنفيذ.

يشار إلى أن ميركل تواجه انتقادات بشأن سياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين الذين بلغ عددهم رقما قياسيا العام الماضي مع وصول 1.1 مليون شخص.

المصدر : الفرنسية