أرجأت محكمة في إسبانيا إلى التاسع من الشهر المقبل محاكمة شقيقة الملك، الأميرة كريستينا دو بوربون وزوجها و16 متهما آخرين، الملاحقين في قضية اختلاس أموال عامة.

وفي سابقة بهذا البلد، مثلت كريستينا مساء الاثنين أمام المحكمة في بالما دي مايوركا في بداية محاكمة لواحدة من أكبر فضائح الفساد في البلاد.
    
وأمام عشرات الصحافيين من مختلف أنحاء العالم، دعت النيابة ومحامو كريستينا في هذه الجلسة الأولى إلى إسقاط التهم عنها، معتبرين أن ملاحقتها بتهم التهرب الضريبي غير ممكنة بموجب القانون.
    
وعلقت المحكمة الجلسات حتى التاسع من فبراير/شباط المقبل، موضحة أنها ستبت قبل هذا الموعد في ما إذا كانت كريستينا أحيلت إلى القضاء بلا مبرر ويجب إسقاط التهم الموجهة إليها، كما يؤكد محامو الدفاع.
    
إخفاء عائدات
وكريستينا -الابنة الثانية للملك خوان كارلوس وصوفيا- متهمة بإخفاء عائدات لها عن مصلحة الضرائب ناجمة عن اختلاس زوجها إينياكي أوردانغارين، مع شريك سابق له، مبالغ تصل إلى ستة ملايين يورو من الأموال العامة.
صحفيون من مختلف أنحاء العالم واكبوا المحاكمة (رويترز)


وحاول قاضي التحقيق أن يثبت أن كريستينا كانت شريكة في أعمال زوجها، لكن النائب العام اعترض على هذه الملاحقات، ولم تتهم في نهاية المطاف سوى بالتهرب الضريبي.
    
وتؤكد المتهمة أنها لم تكن على علم بهذه القضايا وأنها تولي زوجها منذ 18 عاما ثقة عمياء. كما أنها ترفض فكرة الطلاق منه على الرغم من ضغوط الأسرة الملكية التي تحاول الحد من الآثار السلبية للقضية على العائلة.

قيمة عقود
وأوردانغارين (47 عاما) بطل كرة اليد الأولمبي السابق، وشريكه السابق دييغو توريس، متهمان بأنهما زادا في قيمة العقود التي وقعها معهد نوس -الذي لم تكن له أهداف ربحية من حيث المبدأ ومخصص للنشاطات الرياضية- بين 2004 و2006 مع حكومتي مقاطعتي الباليار وفالنسيا.
    
وينص محضر الاتهام على أن الأرباح تقاسمتها شركات عدة أنشئت لتكون واجهة بينها آيرزون التي تملكها كريستينا وزوجها، وقد مولت على ما يبدو نفقات شخصية للزوجين مثل أشغال بناء قاعة للرقص ورحلات.
    
ويحاكم أوردانغارين بتهم اختلاس أموال وتهرب ضريبي واستغلال السلطة والاحتيال وتبييض أموال. وقد طلب الادعاء معاقبته بالسجن 19 سنة ونصف السنة، وبسجن شريكه السابق توريس 16 سنة ونصف السنة.

المصدر : وكالات