قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا تريد مكافحة "الإرهاب" بشكل مشترك مع بقية العالم، وجدّد في الوقت نفسه اتهامه للغرب بأنه يفاقم الأزمات الدولية ويسعى لتقويض السياسة الروسية.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة بيلد الألمانية -الواسعة الانتشار- اليوم، قال بوتين إن العالم يواجه تهديدات مشتركة، وطالب بانضمام جميع الدول في أوروبا والعالم إلى جهود روسيا لمكافحة هذه التهديدات.

وأضاف أن التنسيق المطلوب بين دول العالم ليس لمواجهة الإرهاب فقط، وإنما لمواجهة الجريمة المنظمة وتهريب البشر وحماية البيئة وتحديات أخرى.

ويشن الطيران الحربي الروسي غارات في سوريا منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، تهدف حسبما تقول موسكو إلى تقويض تنظيم الدولة الإسلامية الذي انضم إليه آلاف الروس. إلا أن موسكو متهمة باستهداف فصائل المعارضة السورية أكثر من استهدافها تنظيم الدولة.

ورفضت روسيا الانضمام إلى تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة يشن غارات على التنظيم في سوريا والعراق.

وتتهم واشنطن وحلفاؤها موسكو بأنها لا تهدف إلا إلى مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد على البقاء في السلطة.

وقال بوتين إن التدخلات العسكرية الغربية السابقة في العراق وليبيا ساهمت في زيادة "الإرهاب" في هاتين الدولتين ومناطق أخرى.

وانتقد بوتين توسع حلف شمال الأطلسي اتجاه حدود روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، وقال إن توسع الغرب بعد الحرب الباردة أدى إلى تفاقم الأزمات الدولية.

 وفي الشأن الأوكراني، وصف بوتين إسقاط الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش في 2014 بعد احتجاجات بأنه "انقلاب"، واتهم الغرب بإثارته.

وذكر أن عقوبات الغرب ضد روسيا -التي أقرت بسبب الأزمة الأوكرانية- لا تهدف إلى مساعدة أوكرانيا، ولكن إلى دفع روسيا إلى الوراء على مستوى الجغرافيا السياسية.

وخلال المقابلة أعلن بوتين أنه لن يشارك في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن المزمع عقده منتصف الشهر القادم.

وعلى الصعيد الاقتصادي اعترف بوتين بأن اقتصاد بلاده تضرر بشدة من هبوط أسعار النفط، ولكنه قال أيضا إن هناك جانبا إيجابيا إلى حد ما في ذلك لأنه سيجبر روسيا على تحسين هيكل وضعها المالي العام.

المصدر : وكالات