أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن اللقاءات مستمرة مع إسرائيل لتطبيع العلاقات، ولم يتم التوصل بعد إلى تفاهم معها.

وقال جاويش في كلمة له في افتتاحه المؤتمر الثامن لسفراء تركيا بالعاصمة أنقرة تحت شعار "إدارة الأزمات والحلول الإنسانية" كانت لدى تركيا ثلاثة مطالب من الجانب الإسرائيلي، تم تنفيذ الأول منها، وهو الاعتذار عن الهجوم على سفينة مرمرة الزرقاء عام 2010 حين كانت تحمل مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، مما أدى لمقتل عشرة ناشطين أتراك كانوا على متنها.

وأضاف لكنها لم تنفذ بعد الطلبين الآخرين، وهما دفع التعويضات، ورفع الحصار المفروض على غزة، و"لم يتم بعد التوصل لتفاهم" بخصوصهما.

وعن التوتر الأخير بين المملكة العربية السعودية وإيران قال جاويش أوغلو إن بلاده مستعدة لبذل أي جهد لحل تلك الأزمة، موضحا أن إيران من بين دول المنطقة التي تولي تركيا أهمية بالغة للعلاقات معها، وأنه ليس سرا أن البلدين لا ينظران للقضايا الإقليمية من نفس المنظور.

وأضاف الوزير أن تركيا تناقش مع الجانب الإيراني جميع القضايا بشكل صريح، وتحثه على انتهاج سياسة بناءة أكثر تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها الأزمة السورية التي وصفها بأنها الكارثة الكبرى منذ الحرب العالمية الثانية، مشددا على ضرورة اقتناع الجميع بعدم وجود مكان للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا.

وقال جاويش "إن إرساء السلام والاستقرار في سوريا لن يتم إلا عبر إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة الشعب"، مضيفا أنه من أجل تحقيق ذلك لا بد من إنشاء حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، وتنحي الأسد عن الساحة، مؤكدا استمرار جهود بلاده من أجل إحلال السلام في سوريا.

وفي سياق متصل، أوضح المسؤول التركي أن بلاده تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع الأجانب الذين يسعون للانضمام إلى المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق، مشيرا إلى منع دخول أكثر من 28 ألف شخص لتركيا، وإلقاء القبض على قرابة 2700 شخص وترحيلهم.

وأضاف أن مجموعات تحليل المخاطر في المطارات ومحطات الحافلات التركية أجرت مقابلات مع أكثر من سبعة آلاف أجنبي، منع 1600 منهم من دخول تركيا.

وبخصوص معسكر بعشيقة -الذي يضم قوات تركية تدريبية قرب في العراق- أكد جاويش أوغلو أن تركيا تعتبر العراق من أهم جيرانها وتحترم سيادته ووحدة أراضيه.

وأوضح أن تركيا بدأت منذ مارس/آذار 2015 تدريب الحشد الوطني في بعشيقة بالقرب من الموصل بناء على طلب محافظة نينوى وبعلم المسؤولين العراقيين، مشيرا إلى تدريب القوات المسلحة التركية 2441 عنصرا في المعسكر، وتدريب 2308 من قوات البشمركة في أربعة مراكز مختلفة.

واعتبر الوزير أن أمن معسكر بعشيقة بات تحت خطر شديد في الفترة الأخيرة، مما دفع لنقل قوات تهدف إلى حماية الجنود الأتراك الموجودين في بعشيقة بغرض التدريب، وذكر أن بعض الدول بالغت بشكل تحريضي في أخبار نقل القوات، مما خلق حساسيات في بغداد تعاملت معها تركيا بخطوات بناءة.

المصدر : وكالة الأناضول