زار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند المسجد الكبير في باريسعقب التكريم الذي جرى اليوم الأحد لضحايا الهجمات التي شهدتها باريس في يناير/كانون الثاني ونوفمبر/ تشرين الثاني 2015، والتي خلفت المئات بين قتيل وجريح.

وقالت مصادر الرئاسة إن هولاند "تبادل الحديث وسط أجواء من العيش المشترك والتآخي حول كوب من الشاي"، بينما تفتح المساجد أبوابها خلال عطلة نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى ضحايا هذه الهجمات.

واستقبل المسؤول عن المسجد دليل بوبكر ورئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنور كبيبش، الرئيس هولاند الذي كان يرافقه وزير الداخلية برنار كازنوف. وحاور هولاند مضيفيه نصف ساعة حول "المغزى الذي يريده المنظمون من فتح أبواب المساجد".

مبادرة "أخوة الشاي" تهدف إلى فتح أبواب المساجد أمام الفرنسيين وغيرهم للتعريف بمحتوياتها والحديث مع مسؤوليها (الجزيرة)

"أخوة الشاي"
ونظم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية مبادرة أسماها "أخوة الشاي"، تقضي بفتح بعض المساجد أمام الفرنسيين وغيرهم للتجول داخلها والحديث مع مسؤوليها. وتأتي هذه المبادرة في إطار "الدفاع عن إسلام وفاقي" بعد عام على هجمات يناير/كانون الثاني 2015 ضد صحيفة شارلي إيبدو، وقبل أقل من شهرين على هجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتشمل هذه المبادرة 2600 دارا للعبادة، حيث شهد أمس واليوم إقبال آلاف الأشخاص على مسجد باريس الكبير في قلب العاصمة.

وكان هولاند شارك في مراسم إحياء ذكرى ضحايا هجمات باريس، ووضع إكليلا من الزهور أمام تمثال "ماريان"، حيث أعدت لوحة تذكارية للضحايا وسط العاصمة الفرنسية، كتب عليها عبارة "في ذكرى من فقدوا أرواحهم في 2015".

وتركت هذه الهجمات أثرها في فرنسا، حيث بات عسكريون منذ يناير/كانون الثاني 2015 يجوبون شوارع باريس في دوريات ويحرسون المساجد والكنس والمدارس اليهودية في كل أنحاء البلاد. وأعلنت حالة الطوارئ منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتضاعفت المداهمات والتوقيفات.

وكانت باريس قد شهدت يوم 7 يناير/كانون الثاني الماضي 2015 هجوماً استهدف المجلة الساخرة "شارلي إيبدو" التي اعتادت نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى عليه وسلم، أعقبته ثلاث هجمات أخرى في الأيام الثلاثة التالية، أسفرت عن مقتل 17 شخصا، بينهم ثلاثة من منفذي الهجمات.

كما شهدت العاصمة الفرنسية يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي هجمات راح ضحيتها 130 شخصًا وأصيب فيها 350 آخرون، بينما تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية الهجمات.

المصدر : وكالات