قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن التجربة النووية التي أجرتها بلاده الأربعاء كانت ضرورية لمنع اندلاع حرب نووية مع الولايات المتحدة، بينما قالت واشنطن إن إحدى قاذفاتها بعيدة المدى حلقت فوق كوريا الجنوبية في استعراض للقوة موجه لكوريا الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن كيم قوله إن التجربة النووية كانت "إجراء للدفاع عن النفس من أجل حماية السلام بطريقة فعالة في شبه الجزيرة الكورية والأمن الإقليمي من خطر اندلاع حرب نووية يتسبب فيها الإمبرياليون الذين تقودهم الولايات المتحدة".

وأضاف أنه "حق مشروع لدولة ذات سيادة، وعمل صائب لا يمكن لأحد أن ينتقده".

وأدلى كيم بتصريحه أثناء زيارة للقوات المسلحة الكورية الشمالية من أجل تهنئتها "بنجاح" التجربة النووية.

وهذا أول تصريح لكيم منذ أعلن نظامه الأربعاء أنه أجرى تجربة نووية هي الرابعة لكوريا الشمالية استخدمت فيها قنبلة هيدروجينية في سابقة من نوعها، الأمر الذي شكك فيه العديد من الخبراء لأن قوة القنبلة الهيدروجينية أكبر بكثير من نظيرتها الذرية.

ويأتي تصريح كيم بعد يوم من موقف مماثل صدر عن نظامه، ورأى فيه أن ما جرى للرئيس العراقي الراحل صدام حسين والعقيد الليبي الراحل معمر القذافي هو مثال على المصير المحتوم الذي ينتظر كل نظام يوافق على التخلي عن برنامجه النووي.

من جانب آخر، قال الجيش الأميركي إن القاذفة "بي52 ستراتوفورتريس" القادرة على حمل أسلحة نووية حلقت لوقت قصير فوق القاعدة العسكرية الأميركية في أوسان على بعد سبعين كيلومترا جنوب خط الحدود مع كوريا الشمالية قبل أن تعود إلى قاعدتها.

وتستخدم الولايات المتحدة قاذفة "بي52" عادة في مناوراتها السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية، ولكن قلما تعلن عن ذلك.

والمرة الأخيرة التي أعلن فيها الجيش الأميركي عن تحليق قاذفة من هذا النوع فوق كوريا الجنوبية تعود إلى 2013 عقب إجراء كوريا الشمالية تجربتها النووية الثالثة.

بدورها، ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن الولايات المتحدة تدرس نشر حاملة طائرات في شبه الجزيرة الكورية الشهر المقبل، وقالت يونهاب إنه من المحتمل أن تنضم حاملة طائرات إلى المناورات البحرية الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة لتوجيه رسالة تحذير إلى الزعيم الكوري الشمالي.

وأصدر وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين-كو اليوم تعليمات لقيادة الصواريخ التابعة للجيش بالرد "بسرعة وبدقة" حال قيام كوريا الشمالية بأي استفزازات في أعقاب التجربة النووية الأخيرة".

واتخذت كوريا الجنوبية سلسلة من الإجراءات ردا على تجربة جارتها الشمالية، واستأنفت سول عمليات البث عبر مكبرات صوت التي تنتقد بينوغ يانغ على طول الحدود بين البلدين، ضمن حرب تهدف إلى إثارة الجنود الكوريين الشماليين عند خط الجبهة.

المصدر : وكالات