رفضت بلغاريا طلبا روسيا باستخدام مجالها الجوي لرحلات الإمدادات إلى سوريا بسبب شكوك بالغة إزاء الشحنات التي تحملها لهذا البلد، ورفضت وزارة الخارجية الروسية التعقيب.

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البلغارية بتينا زوتيفا -اليوم الثلاثاء- أن صوفيا رفضت تحليق طائرات الشحن العسكرية الروسية فوق بلغاريا والمتجهة إلى سوريا، مؤكدة أن القرار اتخذ خلال الأيام القليلة الماضية.

وأوضحت أن لديهم معلومات كافية تثير شكوكا بالغة في شحنات الطائرات، مضيفة أن القرار اتخذ باستقلالية وبدون ضغوط من الشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بينما رفضت وزارة الخارجية الروسية التعقيب.

وكان مسؤول في أثينا قال -أمس الاثنين- إن الولايات المتحدة -التي تشعر بقلق بالغ نتيجة تقارير عن حشد عسكري روسي بسوريا- كانت قد طلبت من اليونان في وقت سابق منع الرحلات ذاتها من العبور عبر مجالها الجوي.

ولروسيا قاعدة عسكرية داخل سوريا داعمة للرئيس السوري بشار الأسد، كما أنها ترسل طائرات إلى سوريا تقول إنها تحمل مساعدات أو تساعد في إجلاء مواطنين روس من البلاد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لم تخف قط حقيقة أنها تسلم معدات عسكرية للنظام السوري بهدف "محاربة الإرهاب".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت عن اتصال هاتفي أجراه وزير خارجيتها جون كيري، السبت، مع نظيره الروسي لافروف أبلغه فيه عن قلق بلاده حيال تعزيزات عسكرية روسية محتملة في سوريا.

وقال المتحدث باسم حكومة اليونان المؤقتة رودولفوس مورونيس إن روسيا تخطط الآن لاستخدام مسار شرقي المجال الجوي اليوناني لتسيير الرحلات.

وكشف المحلل الدفاعي الروسي بافل فلجنهاور أن روسيا تحاول تفادي المجال الجوي التركي منذ  2012 عندما أجبرت أنقرة طائرة مدنية روسية في طريقها إلى دمشق على الهبوط في تركيا، وصادرت حمولتها.

وقالت أنقرة -آنذاك- إن الطائرة تحمل ذخيرة مصنوعة في روسيا، كانت في طريقها لجيش النظام السوري، بينما نفت موسكو ذلك، وقالت إن شحنة قانونية لمعدات رادار كانت على متن الطائرة.

المصدر : وكالات