أعلنت مصادر أمنية ووسائل إعلام محلية تركية اليوم الثلاثاء مقتل عشرة رجال شرطة على الأقل، في هجوم على حافلة صغيرة للشرطة في إقليم أغدير (شرق تركيا)، يأتي ذلك عقب ساعات من شنّ الطائرات الحربية التركية عملية واسعة النطاق ضد القواعد الرئيسية لحزب العمال الكردستاني شمال العراق.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الهجوم أسفر عن مقتل 12 جنديا وسقط فيه عدد من الجرحى.

أما وكالة رويترز للأنباء فذكرت أن الهجوم تمّ بالقنابل، مشيرة إلى أنه يأتي وسط تصاعد وتيرة العنف بين أنقرة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني.

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محطة "إن تي في" التركية قولها إن متمردي حزب العمال الكردستاني استهدفوا حافلة رجال الشرطة في محافظة أغدير (شرق تركيا).

ويأتي هذا الهجوم بعد يومين على هجوم -يعد أكثر الهجمات دموية التي شنّها حزب العمال الكردستاني- على قافلة عسكرية في محافظة هكاري (جنوب-شرق)، والذي أوقع 16 قتيلا من الجنود، وأدى إلى إصابة ستة آخرين، حسب الرواية الرسمية.

وقد وُصف هذا الهجوم بأنه الأكثر دموية منذ استئناف المواجهات بين قوات الأمن التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني نهاية يوليو/تموز الماضي.

هجوم سابق استهدف جنودا أتراكا جنوب تركيا أسفر عن سقوط قتلى (الفرنسية/غيتي)

قصف وقتلى
والليلة الماضية، قامت أكثر من خمسين مقاتلة تركية بشنّ عمليات قصف كثيفة على مدى ست ساعات على عشرين هدفا لحزب العمال الكردستاني، مما أسفر عن مقتل "ما بين 35 و40 إرهابيا"، بحسب وكالة الأناضول.

وأوردت الأناضول أن قواعد جبل قنديل وهاكورك وزاب وميتينا وغارا وباسيان تعرضت لقصف مركّز.

كما استهدفت المقاتلات التركية "مجموعة من 20 إلى 25 إرهابيا كانوا يفرون من تركيا وينكفئون إلى قواعدهم"، حسب قول الوكالة.

وقال مراسل الجزيرة في منطقة زاخو بمحافظة دهكوك (شمال العراق) أمير فندي إن الطائرات التركية استهدفت مواقع داخل الأراضي العراقية.

ونقل عن أحد قادة حزب العمال الكردستاني قوله إن هذه الغارات تأتي ردا على العمليات العسكرية ضد الجيش التركي داخل الأراضي التركية التي أدت إلى سقوط العديد من الضحايا.

وذكر فندي أن حزب العمال نفى أن تكون هذه الغارات قد أوقعت قتلى في صفوفه، مشيرا (الحزب) إلى أنها أوقعت فقط خسائر مادية.

وكانت الحكومة التركية أمرت في نهاية يوليو/تموز الماضي بسلسلة ضربات جوية على قواعد المتمردين الأكراد في شمالي العراق، ردا على سلسلة هجمات للعمال الكردستاني استهدفت قوات الأمن التركية.

وتشير الصحافة التركية إلى أن موجة العنف الجديدة بتركيا أوقعت أكثر من سبعين قتيلا من الجنود والشرطة، إلى جانب مئات القتلى من المتمردين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه أحمد داود أوغلو أكدا في الآونة الأخيرة أكثر من مرة أن الحملة العسكرية ضد حزب العمال ستتواصل حتى إجباره على وضع السلاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات