دعا جيش جنوب السودان إلى نشر مراقبين دوليين للإشراف على وقف إطلاق النار ونفى مزاعم المتمردين بوقوع معارك شرسة في البلد الذي تمزقه الحرب.

وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 29 أغسطس/آب الماضي لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ عشرين شهرا، وقالت الولايات المتحدة إنها تقوم بإعداد عقوبات دولية جديدة لفرضها على مزيد من الأفراد لدورهم في القتال المستمر.

وكان من المقرر أن يقوم مراقبون من الهيئة الحكومية للتنمية في دول شرق أفريقيا (إيغاد) والتي قادت جهود التوصل إلى اتفاق سلام، بالإشراف على وقف إطلاق النار وهو الثامن الذي يتم التوصل إليه منذ اندلاع الحرب في ديسمبر/كانون الأول 2013.

إلا أن مراقبي إيغاد يفتقرون حتى الآن إلى الموارد التي تمكنهم من مراقبة القوات المتناحرة المقسمة إلى مليشيات متعددة.

وذكر المتحدث باسم الجيش الحكومي فيليب أغوير أنهم طلبوا مراقبين من الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة لسد الفجوة ومراقبة وقف إطلاق النار ووقف هذه الاتهامات.

وتضم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان حاليا أكثر من 12 ألفا وخمسمئة عنصر حفظ سلام عسكري إلا أنها موزعة في أرجاء البلاد الواسعة، كما أن بعض المناطق فيها لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طرق وعرة في موسم الجفاف.

ونفى أغوير مزاعم أطلقها المتمردون أمس بأن القوات الحكومية هاجمت مواقع للمتمردين لليوم الخامس على التوالي في ولاية أعالي النيل، وقال إنها "أكاذيب" مؤكدا أن الجيش "لا يزال ملتزما بوقف إطلاق النار".

إلا أن المتحدث باسم المتمردين وليام غاتجياث دينغ زعم أن مروحيات قتالية من أوغندا المجاورة قصفت معاقل المتمردين.

وكانت أوغندا أرسلت قوات لدعم القوات الحكومية يتعين عليها سحبها بحلول العاشر من الشهر القادم بموجب اتفاق السلام.

وقال دينغ في بيان نشره الاثنين إن جيش جوبا شن هجمات على المتمردين وأن هذه الهجمات "تظهر بوضوح أن نظام جوبا ليس مستعدا للسلام".

إلا أن أغوير قال إن المتمردين هاجموا قوات حكومية في ولاية أعالي النيل بعد التوقيع على وقف إطلاق النار، نافيا وقوع أي قتال في الأيام الأخيرة.

وأسفر النزاع الذي اندلع في ديسمبر/كانون الأول 2013 عن سقوط الآلاف من القتلى وأدى إلى تشريد نحو 2.2 مليون شخص من منازلهم في جنوب السودان.

المصدر : الفرنسية