نفذت قوات الجيش التركي توغلا داخل الأراضي العراقية لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني بعد مقتل 14 جنديا تركيا في كمين جنوب شرقي تركيا، في حين توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بملاحقة من أسماهم "الإرهابيين".

ونقلت وكالة أنباء دوغان عن مصادر عسكرية أن كتيبتين من الوحدات الخاصة في الجيش عبرت الحدود لملاحقة مجموعتين من حزب العمال الكردستاني، بينما صرح مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن هذا التوغل قصير المدى، ويهدف إلى منع فرار المسلحين.

واستهدفت حافلة تنقل قوات من الشرطة التركية بلغم في محافظة إغدير (شرقي البلاد) على الحدود مع أذربيجان، كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني مقتل ثلاثة رجال شرطة في هجوم صاروخي على سيارة مدرعة شنّه مقاتلو حزب العمال جنوب شرقي البلاد.

من جانب آخر، أعلن الجيش التركي أنه قتل نحو أربعين من مسلحي حزب العمال الكردستاني لدى قصف معسكرات ومواقع الحزب داخل الأراضي العراقية، قرب المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وإيران الليلة الماضية وصباح اليوم.

وقال الجيش -في بيان- إن أكثر من خمسين طائرة حربية شنت غارات على نحو ثلاثين موقعا للحزب في ناحية "سيدكا" (شمال شرقي محافظة أربيل)، بينما قال مصدر في حزب العمال للجزيرة، إن الغارات التركية أسفرت عن تدمير عدد من ثكناته دون وقوع خسائر بشرية، على حد قوله.

أردوغان يتوعد
وقد توعد أردوغان بعدم ترك البلاد لمن أسماهم "الإرهابيين"، بعد الهجمات الدامية التي نفذها حزب العمال.

وقال أردوغان -في كلمة متلفزة بأنقرة- "لم ولن نترك مستقبل البلاد في أيدي ثلاثة أو خمسة إرهابيين"، وذلك بعد مقتل ثلاثين من عناصر الجيش والشرطة الأتراك في هجومين منفصلين شنهما الحزب الكردي خلال الأيام الثلاثة الماضية.

هجمات سابقة جنوب شرقي تركيا الذي يشهد تصاعد العمليات العسكرية (الجزيرة)

وقال مراسل الجزيرة عمر خشرم إن القوات التركية بدأت منذ ثلاثة أيام عمليات تمشيط وتصفية تهدف إلى توجيه ضربة قوية لحزب العمال، حسب ما يقول مسؤولون عسكريون.

وأشار المراسل إلى أن الحزب كان في ما يبدو مستعدا، وأن فترة التهدئة التي انقضت أفادت الحزب، حيث قام بزرع عبوات ناسفة في مختلف مناطق شرق وجنوب شرق تركيا، وبدأت نتائج هذه الاستعدادات تظهر الآن.

وأفاد بورود أنباء عن حدوث اشتباكات بمنطقة جزرة التي يطبق فيها حظر التجول منذ عدة أيام، وهي محاصرة بالكامل، ومع ذلك وقع اشتباك وسقط قتلى وجرحى من الطرفين.

كما وردت أنباء عن عمليات عسكرية في منطقة سلوبي -وهي منطقة قريبة من جزرة وكلها تقع في المثلث الحدودي التركي العراقي الإيراني، كما وقعت اشتباكات محدودة بمنطقة دالجا والمناطق المحيطة بديار بكر.

وأوضح المراسل أن تلك العمليات قابلة للتوسع في أي لحظة ما دام الجيش مستمرا في عملياته العسكرية من جهة، وعناصر حزب العمال –من جهة ثانية- تنتشر وتسعى لإعلان حكم ذاتي بعدة مناطق، لتحصيل مكاسب سياسية من خلال هذه المعركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات