حذر رئيس المجلس الأوروبي أمس الاثنين من استمرار أزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا لسنوات عديدة.

وقال دونالد توسك في خطاب أمام معهد بروغل وهو مركز أبحاث أوروبي في بروكسل إن "موجة الهجرة الراهنة ليست حادثا ظرفيا بل بداية هجرة جماعية حقيقية، مما يعني أنه سيتعين علينا أن نعالج هذه المشكلة على مدى سنوات عديدة آتية".

ويعمل القادة الأوروبيون على إيجاد طرق ناجعة لمواجهة تدفق مئات آلاف اللاجئين في أسوأ أزمة لجوء تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ودعا توسك دول الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد البراغماتية سبيلا لتجاوز انقساماتها ومواجهة أزمة اللاجئين، مشددا على ضرورة التعايش مع هذه الأزمة.

video

اتفاق سلام
من جانبه، حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا من أن آلاف اللاجئين الجدد سيفرون إلى أوروبا إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من التوصل إلى اتفاق سلام وإذا ترك السوريون في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال دي ميستورا للصحافيين في بروكسل أمس الاثنين إن نحو مليون شخص آخرين قد يتعرضون للخطر في غرب سوريا وربما ينضمون إلى موجة اللاجئين الساعين إلى الأمان في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن إخفاق القوى العالمية في التغلب على خلافاتها بشأن مستقبل الحكم في سوريا يعني دعم هذه القوى لحل عسكري للنزاع الذي أودى حتى الآن بحياة نحو 250 ألف شخص بحسب مصادر الأمم المتحدة.

وشرد نحو 11 مليون سوري من منازلهم بسبب النزاع الذي بدأ في مارس/آذار 2011، بينما أصبح أكثر من أربعة ملايين سوري لاجئين.

تعهدات
وفي السياق ذاته، قال متحدث باسم البيت الأبيض إن حكومة الرئيس باراك أوباما "تدرس جديا مجموعة من المناهج لزيادة استجابتها في وجه أزمة اللاجئين العالمية بما في ذلك إعادة توطينهم".

وقال المتحدث بيتر بوغارد في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الولايات المتحدة قدمت مساعدات إنسانية بأكثر من أربعة مليارات دولار منذ بدأت الأزمة السورية.

وفي إطار الخطة الأوروبية لاستضافة أكثر من مئة ألف لاجئ خلال العامين المقبلين، قالت بريطانيا إنها ستستضيف عشرين ألف سوري، في حين أعلنت إسبانيا أنها تعمل على استيعاب أكبر قدر ممكن من هؤلاء اللاجئين، أما فرنسا فأكدت أنها ستستقبل 24 ألف لاجئ.

وغير بعيد عن ذلك، تعهدت وزيرة الهجرة في مقاطعة كيبيك الكندية كاثلين ويل بأن تستقبل المقاطعة ثلاثة آلاف و650 لاجئا سوريا بنهاية العام.

المصدر : وكالات