قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد إن عددا من الجنود الأتراك قُتلوا عندما هاجم متمردون أكراد عربتين مصفحتين للجيش جنوب شرق البلاد.

وأوضح أردوغان في مقابلة تلفزيونية أن مسلحين تابعين لحزب العمال الكردستاني استهدفوا العربتين العسكريتين بالقرب من قرية داليدجا في محافظة هكاري المحاذية للحدود مع العراق وإيران.

وأضاف أن بيانا رسميا سيصدر في هذا الشأن، مؤكدا سقوط عدة جنود أتراك قتلى جراء الهجوم.

وقال أردوغان "كان هجوما بألغام أرضية على عربتين مصفحتين، المعلومات الواردة من رئيس هيئة الأركان العامة محزنة للغاية"، مشيرا إلى أن قوات الأمن سترد بطريقة "مختلفة ومحددة".

وأوردت وكالة فيرات نيوز المقربة من المتمردين الأكراد أن قوات الدفاع الشعبي -الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني- قتلت 15 جنديا في "عمل" ضد القوات التركية شُن أمس الأحد واستولت على كمية من الأسلحة.

غير أن سلاح الجو التركي سرعان ما رد على الهجوم بتنفيذ غارات على مواقع لحزب العمال في جنوب شرق تركيا في تصعيد إضافي للتوتر في النزاع المستمر منذ عقود بين الطرفين.

وفي مؤشر على خطورة الهجوم، قطع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو زيارة إلى قونية في الأناضول لحضور مباراة لمنتخب بلاده في كرة القدم وعقد اجتماعا أمنيا طارئا في أنقرة.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن الجيش التركي شن غارات جوية بطائرتين من طراز إف4 وإف16 على 13 موقعا لحزب العمال في المنطقة.

وينفذ حزب العمال الكردستاني عمليات يومية ضد القوات المسلحة التركية منذ أطلقت أنقرة في يوليو/تموز الماضي حملة كبرى "لمكافحة الإرهاب" في صفوف الحزب، منهية بذلك العمل بوقف لإطلاق نار أُعلن قبل سنتين.

ويشن الجيش التركي يوميا غارات وعمليات برية ضد معاقل الحزب في جنوب شرق تركيا وشمال العراق، وقُتل نحو سبعين عنصرا من القوات التركية.

وحمل الحزب الكردي السلاح في 1984 من أجل إقامة دولة مستقلة للأقلية الكردية التركية في البدء، لكنه لاحقا ركز مطالبه على تعزيز الحقوق والحكم الذاتي.

ويأتي تصاعد العنف بينما تستعد البلاد لانتخابات مبكرة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني القادم بعد انتخابات يونيو/حزيران الماضي التي أفقدت حزب أردوغان (العدالة والتنمية) أكثريته البرلمانية.

المصدر : أسوشيتد برس,مواقع إلكترونية,الفرنسية