كشف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الاثنين أن غارة بريطانية نفذت للمرة الأولى في سوريا أسفرت عن مقتل بريطانيين كانا يقاتلان في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وشدد كاميرون على أن الغارة كانت "شرعية تماما" رغم أن الحكومة لم تحصل على تفويض برلماني للقيام بعمل عسكري في سوريا.

وقال كاميرون لأعضاء البرلمان إنه في إطار الدفاع عن النفس جرى استهداف البريطاني رياض خان حيث قتل في "غارة دقيقة" نفذتها طائرة بدون طيار، مضيفا أن الهجوم كان يحظى بدعم المستشارين القانونيين للحكومة.

وتابع "كان هناك إرهابي يدبر (عملية) قتل في شوارعنا ولم تكن هناك أي وسيلة أخرى لإيقافه"، مشيرا إلى أن الغارة لا تمثل توسعا في الدور البريطاني.

إحباط مخططات
وأكد كاميرون أن الغارة نفذها سلاح الجو الملكي بطائرات بدون طيار في 21 أغسطس/آب الماضي، لافتا إلى أن شخصين سافرا مع خان قتلا أيضا أحدهما البريطاني روح الأمين، فيما لم يصب في الهجوم أي من المدنيين.

وذكر كاميرون أنه تم إحباط ستة مخططات ضد بريطانيا خلال الأشهر الـ12 الماضية، موضحا أن شخصا بريطانيا يكنى جنيد حسين قتل أثناء مشاركته في القتال إلى جانب تنظيم الدولة في غارة منفصلة نفذتها الولايات المتحدة.

وفشلت حكومة كاميرون في الحصول على موافقة برلمانية للسماح لها بشن عمل عسكري في سوريا قبل عامين.

وجاءت هذه التصريحات في وقت ذكرت فيه صحيفة صنداي تايمز الأسبوعية الأحد أن كاميرون يريد إجراء تصويت بالبرلمان مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتمهيد الطريق أمام توجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة.

انزعاج
من جهتها، عبرت مديرة فرع منظمة العفو الدولية في بريطانيا كيتي آلين عن انزعاجها من تنفيذ بريطانيا للغارة.

وقالت "بالسير على خطى الولايات المتحدة في القيام بأعمال قتل لا تستند للقانون وبشكل سريع وعن بعد فإن سلاح الجو الملكي قد تجاوز الحدود".

بدوره، قال مدير المعهد الملكي للخدمات المتحدة مايكل كلارك في بيان "ليس المهم في هذا الأمر أن ذلك الرجل بريطاني لكن المهم أنه استهدف في منطقة لا تعتبرها بريطانيا حاليا -من الناحية القانونية- مسرح عمليات حربية للقوات البريطانية".

وشنت الطائرات الحربية البريطانية غارات منتظمة ضد مقاتلي تنظيم الدولة في العراق، لكنها على عكس دول أخرى في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم تشن غارات ضد التنظيم في سوريا.

المصدر : وكالات