شارك الآلاف من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في مظاهرة حاشدة أمام مقر الحكومة الإسرائيلية، احتجاجا على تقليص الموازنات اللازمة للمدارس الأهلية المسيحية الرافضة لتحويلها إلى مدارس حكومية.

وحضر المظاهرة -التي جرت في الشطر الغربي من القدس المحتلة- رؤساء كنائس ومديرو مدارس ومعلمون وطلاب وأعضاء عرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

وكانت إدارات هذه المدارس قد أعلنت قبل أسبوع مع بدء السنة الدراسية الإضراب المفتوح، رافضة مطلب وزارة التربية والتعليم بتحويلها إلى مدارس رسمية مقابل التمويل الكامل.

ويقول مطران اللاتين نائب البطريرك في الأراضي الفلسطينية بولس ماركوتسو إن المطلب الإسرائيلي يعني أننا "نضيع هويتنا المسيحية العربية, لأن مدارسنا هي قلعة في المحافظة على العروبة والتقاليد واللغة".

وتضامنا مع المدارس الأهلية المسيحية، أعلنت لجنة المتابعة العليا داخل الخط الأخضر الإضراب العام يوم غد الاثنين في المدارس الحكومية.

وقال الأب عبد المسيح فهيم مدير المدارس في حراسة الأراضي المقدسة لوكالة الصحافة الفرنسية إن إسرائيل خفضت مساعداتها التي تقدمها لنا بنسبة 29% من الكلفة الإجمالية لهذه المدارس.

من جانبه أكد المسؤول الكنسي وديع أبو نصار أن المدارس اليهودية التي تشارك الوضع نفسه مع المدارس المسيحية (أي معترف بها ولكن غير رسمية) تمول بنسبة 100%، مطالبا بالمساواة في المعاملة.

ويدفع أهالي الطلاب 5000 شيكل سنويا (1300 دولار) أقساطا مدرسية، بينما القسم الباقي الذي يقارب عشرة آلاف شيكل يكون عبر منح خاصة ومخصصات حكومية.

وقال أبو نصار "نطالب الدولة بمئتي مليون شيكل (53 مليون دولار) سنويا" لاستكمال الميزانيات.

أما رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست أيمن عودة فذكر أن المدارس المسيحية لا تمثل سوى 4% من المدارس العربية، ولكن ثلث الطلاب العرب في الجامعات تخرجوا فيها، وأوضح أن "87% من العرب الذين يعملون في قطاع التكنولوجيا في إسرائيل هم من خريجي هذه المدارس".

ويدرس نحو 33 ألف طالب من المسيحيين والمسلمين في 45 مدرسة مسيحية، يعمل فيها 3000 معلم في إسرائيل.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية