هددت كوريا الشمالية مساء الثلاثاء بإلغاء اجتماع للعائلات التي فرقتها الحرب بسبب تصريحات أدلت بها رئيسة كوريا الجنوبية في الأمم المتحدة، واعتبرتها بيونغ يانغ "غير مسؤولة".

وكان هذا الاجتماع الذي يفترض أن يتم من يوم 20 إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول تقرر في إطار الاتفاق الذي سمح في أغسطس/آب بوقف تصعيد خطير بين الكوريتين.

وتأتي التهديدات الشمالية بعد خطاب لرئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون في الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين، أكدت فيه أن البرنامج النووي الشمالي يشكل تهديدا عالميا داعية الأسرة الدولية إلى بذل جهودها للتأثير على سياسة بيونغ يانغ.

كما دعت بارك الجارة الشمالية إلى الاهتمام بمسألة حقوق الإنسان بعد تقرير للجنة الأمم المتحدة يؤكد أن النظام الحاكم في بيونغ يانغ يرتكب انتهاكات "لا مثيل لها في العالم".

وقال ناطق باسم لجنة الشمال لإعادة توحيد الكوريتين، في بيان مساء الثلاثاء، أن تصريحات بارك "غير عقلانية" وتدل على أنها "مصممة" على السير باتجاه مواجهة.

وأضاف أنه "بسبب الرغبة غير المسؤولة في المواجهة من قبل السلطات الكورية الجنوبية، ليست العلاقات بين الشمال والجنوب وحدها مهددة بل اجتماع العائلات أيضا". وطالب الناطق، من كوريا الشمالية، بتقديم اعتذارات عن تصريحات الرئيسة بارك.

تقديم الاعتذار
من جانبها، قالت الوزارة الكورية الجنوبية للتوحيد، اليوم الأربعاء، إن هذه التهديدات "مؤسفة جدا" ورأت أنه على بيونغ يانغ الامتناع عن البحث عن "ذرائع سياسية" للتهرب من التزاماتها الإنسانية.

وكانت الكوريتان اتفقتا في الثامن من سبتمبر/أيلول، بعد مفاوضات طويلة بين مسؤولين في الصليب الأحمر من كلا البلدين، على تنظيم لقاء في أكتوبر/تشرين الأول للعائلات التي فرقتها الحرب (1950-1953).

وأعلنت وزارة شؤون التوحيد الكورية الجنوبية المسؤولة عن العلاقات بين البلدين، حينذاك، أن هذا اللقاء الذي غالبا ما تطغى عليه أجواء التأثر الشديد سيكون الثاني خلال خمسة أعوام، وسيجري بين 20 و26 أكتوبر/تشرين الأول في منتجع كومغانغ الجبلي الكوري الشمالي.

وفرقت الحرب التي كرست تقسيم شبه الجزيرة الكورية ملايين الأشخاص، وقد توفي كثيرون منهم بدون أن يلتقوا أو حتى يتحدثوا مع أقربائهم، لأن أي اتصال بين المدنيين عبر الحدود محظور.

وتضم لائحة الذين ينتظرون المشاركة في هذا اللقاء المحتمل حوالى 66 ألف كوري جنوبي بلغ معظمهم الثمانين أو التسعين عاما.

المصدر : الفرنسية