أوقفت الشرطة المجرية اليوم الخميس قطارا كان يقل مئات اللاجئين باتجاه الحدود مع النمسا، وطلبت منهم النزول لنقلهم إلى معسكرات استقبال، فيما تعرض بعض اللاجئين للاعتداء.

وقامت الشرطة المجرية بإيقاف أول قطار انطلق اليوم محملا باللاجئين في بلدة سوبرون القريبة من الحدود مع النمسا وطلبت من المهاجرين النزول منه في بلدة بيتشكه حيث يوجد مركز مجري لاستقبال المهاجرين. وأفاد مراسل الجزيرة أن الأمن المجري اعتدى عليهم ونقلهم إلى مراكز اعتقال.

ونزل الركاب الآخرون من القطار واستقلوا قطارا بديلا وطرق اللاجئون نوافذ القطار من الخارج وهم يصرخون "لا نريد مخيما.. لا نريد مخيما" فيما وقف نحو 50 من أفراد شرطة مكافحة الشغب قرب القطار.

وأخلت الشرطة إحدى عربات القطار في حين لا تزال خمس عربات أخرى ممتلئة باللاجئين متوقفة في المحطة. 

 

وكان أكثر من ألف لاجئ أقتحموا محطة بودابست المركزية للقطارات لدى إعادة فتح قوات الأمن المجرية بوابتها الرئيسية بعد إغلاقها ليومين متتاليين، لكن السلطات أوقفت الرحلات الدولية للقطارات "لفترة غير محددة". جاء ذلك بعد اعتقال الشرطة لاجئين غاضبين تظاهروا احتجاجا على أوضاعهم بالمحطة.

وقال شهود عيان إن اللاجئين حاولوا إلقاء أنفسهم وأبنائهم داخل أحد القطارات في محطة "كيليتي" بعد فتح البوابة عند الساعة 8.15 صباحا (6.15 ت غ) في مشهد وصفوه بالفوضوي والمأساوي.

وفي السياق، ذكر بيان صادر عن محطة "كيليتي" أنه لن تكون هناك رحلات مباشرة للقطارات نحو بلدان أوروبا الغربية انطلاقا من بودابست، وذلك لمدة غير محددة.

وقبل ذلك، أفاد مراسل الجزيرة في المجر بأن الشرطة اعتقلت لاجئين غاضبين تظاهروا احتجاجا على أوضاعهم في المحطة.

وقال المراسل إن الشرطة المجرية اعتقلت اللاجئين خلال تدافع معهم أمام محطة القطارات في بودابست، بعدما تظاهر اللاجئون احتجاجا على أوضاعهم.

ولا تزال السلطات المجرية تمنع مئات اللاجئين من ركوب القطارات إلى ألمانيا والنمسا. كما أفادت الأنباء بحدوث حالات تدافع بين الشرطة واللاجئين على الحدود بين اليونان ومقدونيا.

وقال الصحفي المجري بنتير بانسا إن المجر واقعة في مصيدة معقدة لأنها لا تعرف طريقة تعامل الألمان مع اللاجئين في المستقبل.

وأضاف بانسا، في لقاء مع الجزيرة، أن المجر تخشى من إعادة اللاجئين إليها مرة أخرى بعد رحيلهم إلى ألمانيا وفق اتفاقية "دبلن".

أوضاع صعبة
وفي اليونان، طالب مئات اللاجئين السوريين الذين تقطعت بهم السبل في جزيرة "كوس" السلطات اليونانية بتسريع الإجراءات لتمكينهم من الانتقال إلى أثينا.

video

ويعاني أكثرُ من ستة آلاف لاجئ أوضاعاً معيشية صعبة في تلك الجزيرة بعد استمرار تدفق مئات اللاجئين بشكل يومي.

وفي ظل غياب مركز لإيواء اللاجئين، يُضطر معظمُهم للنوم في العراء واستثمار مدخراتهم البسيطة لتأمين قوتهم اليومي.

في غضون ذلك، تواصل البحرية اليونانية نقل آلاف اللاجئين ممن وصلوا إلى جزرها الشرقية في البحر المتوسط إلى ميناء "بيريوس".

وكانت ألمانيا وإيطاليا وفرنسا قد وقعت أمس وثيقة لتوزيع عادل للاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي، وفق بيان الخارجية الإيطالية.

وفي فيينا، يناقش البرلمان النمساوي قانونا يعطي الحكومة الفيدرالية حق إجبار الحكومات المحلية على استقبال اللاجئين من أجل توزيع عادل بين الولايات.

المصدر : الجزيرة + وكالات