وقعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا الخميس وثيقة مشتركة تدعو لتوزيع عادل للاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي التي تواجه ضغوطا لمعالجة أزمة تدفق طالبي اللجوء نحو غرب أوروبا.

وستناقش الوثيقة غدا الجمعة في لوكسمبورغ خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي. وكانت فكرة توزيع اللاجئين على دول الاتحاد الـ28 قد عُرضت مؤخرا, وقوبلت بمعارضة من بعض الدول الأعضاء التي تتبنى مواقف يمينية تحذر من "المساس بجذور أوروبا المسيحية".

ويأتي توقيع الوثيقة المشتركة بينما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنهما اتفقا على مبدأ التوزيع العادل للآلاف من طالبي اللجوء الذين يتدفقون من أيام من السواحل التركية إلى غرب البلقان في محاولة لبلوغ دول غنية في غرب أوروبا على غرار ألمانيا. 

وقالت ميركل إنها تحدثت صباح اليوم إلى هولاند وستنقل موقفهما المشترك بضرورة التوزيع العادل اللاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي إلى المؤسسات الأوروبية. وأضافت في تصريحات لها بالعاصمة السويسرية بيرن أن التوزيع العادل اللاجئين سيضمن تقاسم الأعباء, وقالت إن هذا الموقف يعبر عن روح التضامن بين الدول الأوروبية.

وتابعت المستشارة الألمانية -التي التقت رئيسة سويسرا سيمونتا سوماروغا في بيرن- أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي أن تتصرف وفق مبدأ مفاده أن من يستحق الحماية (من اللاجئين) يجب أن يحصل عليها.

كما قالت ميركل إنه من دون تحديد حصة كل دولة فإن أزمة اللاجئين لن تحل. وأكدت أن القوة الاقتصادية لكل دولة ضمن الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون عاملا في تحديد الحصص الخاصة باللاجئين.

وفي باريس قالت الرئاسة الفرنسية اليوم في بيان إن فرنسا وألمانيا ستقدمان مقترحات مشتركة بشأن استقبال اللاجئين وتوزيعهم بصورة عادلة.

وأضاف البيان الذي صدر إثر محادثة هاتفية بين الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يتصرف بشكل حاسم وبما يتفق مع قيمه, وقال إن اللاجئين الذين يحاولون بلوغ غرب أوروبا يهربون من الحرب, وهم في حاجة لحماية دولية.

المصدر : وكالات