مجلس أوروبا يحث على قبول مئة ألف لاجئ
آخر تحديث: 2015/9/3 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا تجمد برنامج تدريب جيش ميانمار بسبب أزمة الروهينغا
آخر تحديث: 2015/9/3 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/20 هـ

مجلس أوروبا يحث على قبول مئة ألف لاجئ

حث رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك -اليوم الخميس- دول الاتحاد الأوروبي على استيعاب مئة ألف لاجئ على الأقل فيما بينها لتخفيف الضغط على ما سماها دول "الخط الأمامي" من تنامي أزمة اللاجئين.

وقال توسك -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في العاصمة البلجيكية بروكسل- إن "قبول مزيد من المهاجرين بادرة هامة تنم عن تضامن حقيقي. إن توزيعا عادلا لمئة ألف لاجئ على الأقل بين دول الاتحاد الأوروبي هو في حقيقة الأمر ما نحتاجه اليوم".

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي رفضوا فرض حصص إلزامية لاستيعاب اللاجئين، ووافقوا في قمتهم التي عقدوها في يوليو/تموز على عملية إعادة توطين طوعية لنحو 32 ألف لاجئ من سوريا وإريتريا، وهو عدد يقل عن الرقم الذي استهدفته المفوضية الأوروبية في مايو/أيار والبالغ أربعين ألفا.

وفي سياق أزمة اللاجئين لأوروبا، أظهر استطلاع للرأي نُشرت نتائجه -اليوم الخميس- أن نصف الشعب الألماني يعتريه القلق من عجز المجتمع والسلطات في بلادهم عن استيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد طالبي اللجوء.

وأجرت شركة (آر + في) للتأمين الاستطلاع الذي شمل ألفين و373 شخصا في الفترة من الخامس من يونيو/حزيران إلى 17 يوليو/تموز.

ولا تزال صورة الطفل السوري الغر -الذي لقي حتفه غرقا على أحد السواحل التركية- تحدث هزات ارتدادية في أوروبا ولا سيما في بريطانيا.

فقد مورست ضغوط على رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون من قبل وسائل الإعلام اليوم من أجل أن يسمح باستيعاب مزيد من اللاجئين في بلده.

كما تعرض لانتقادات على تصريحاته أمس الأربعاء والتي أعرب فيها عن اعتقاده بأنه لا يرى أن الرد على تدفقات اللاجئين هو باستيعاب المزيد والمزيد منهم، بل في إقرار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.  

لاجئ يجلس على خط السكة الحديد بإحدى القرى الصربية بانتظار أن يسمح له ولعائلته بالعبور إلى دول الاتحاد الأوروبي (رويترز)

وثيقة مشتركة
وفي تطور آخر في سياق نفس الأزمة، دعت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا إلى مراجعة القوانين المتعلقة بحق اللجوء، وإلى توزيع عادل للاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي.

ووقع وزراء خارجية الدول الثلاث وثيقة مشتركة تؤكد وجود "عيوب" في نظام حق اللجوء السياسي المعمول به حاليا في أوروبا.

وفي بريطانيا، قدم عشرات آلاف البريطانيين عريضة لحكومتهم يناشدونها القيام بدور إزاء التدفق غير المسبوق للاجئين الفارين من الحرب والعنف طلبا للأمن في أوروبا.

ودعت العريضة -التي ذيِّلت بأكثر من 46 ألف توقيع- حكومة رئيس الوزراء ديفد كاميرون إلى قبول مزيد من طالبي اللجوء بعد الصورة التي انتشرت في وسائل الإعلام عن الطفل الصغير الذي لقي حتفه غرقا في أحد سواحل تركيا.

وستكون الحكومة ملزمة قانونا للرد على الالتماس إذا وصل عدد الموقعين على العريضة لأكثر من عشرة آلاف، وإذا ما بلغ العدد مئة ألف فإن القضية ستطرح أمام البرلمان للتداول بشأنها.

سفينة تحمل لاجئين أفارقة في طريقها لميناء كالياري بإيطاليا (غيتي/الفرنسية)

استقبال قسري
من جانبها، دعت لوكسمبورغ إلى إنشاء هيئة للاجئين على مستوى الاتحاد الأوروبي لتوحيد معايير التعامل مع طلبات اللجوء.

واقترح وزير الخارجية جان إسيلبورن -في مقابلة مع صحيفة ألمانية ستنشر اليوم الخميس- توسيع المكتب الأوروبي لدعم اللجوء، وهو وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي مقرها مالطا، ليصبح هيئة أوروبية تتولى البت في طلبات اللجوء لمختلف دول الاتحاد.

وفي فيينا، يناقش البرلمان النمساوي قانونا يعطي الحكومة الاتحادية حق إجبار الحكومات المحلية على استقبال اللاجئين من أجل توزيع عادل بين ولايات البلاد.

وكان رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك أعلن الثلاثاء -أثناء زيارته زغرب عاصمة كرواتيا- أن "أولوية أوروبا تبقى منع المهاجرين من خسارة أرواحهم أثناء محاولتهم الوصول إليها".

وبمواجهة تدفق الهاربين من الحرب والاضطهاد والفقر بالشرق الأوسط وأفريقيا، قال رئيس الوزراء البريطاني إن "الأكثر أهمية هو تحقيق السلام والأمن" في هذه المناطق.

وشدد كاميرون -في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)- القول "لا أعتقد أن الرد يكون باستقبال المزيد والمزيد من اللاجئين".

وهناك مخاوف من أن يؤدي تدفق المهاجرين لتهديد حرية التنقل التي تشكل أبرز مبادئ قيام الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية

التعليقات