ارتفعت وتيرة الضغوط التي تعرض لها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم لاستقبال مزيد من اللاجئين، بعدما حظيت صورة لجثة طفل سوري مات غرقا، ولفظته الأمواج على شاطئ تركي، بتعاطف كبير.

وتعرض كاميرون لانتقادات كبيرة بعدما قال أمس إنه لا يعتقد أن التعامل مع أزمة اللاجئين يجب أن يكون باستقبال المزيد منهم، ولكن بتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك قبل ساعات من نشر الصورة المؤلمة.

وقال أحد العناوين بالصفحة الرئيسية لصحيفة (ذا صن) الأكثر مبيعا في بريطانيا "لقد انتهى الصيف يا سيد كاميرون.. تعامل الآن مع أكبر أزمة تواجه أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية".

ويعكس تغير لهجة الصحيفة -التي انتقدها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في أبريل/ نيسان الماضي بعدما قارن أحد كتابها المهاجرين "بالصراصير"- الأثر النفسي الذي أحدثته صور المعاناة الإنسانية في أنحاء أوروبا.

أما عضو البرلمان عن حزب المحافظين الحاكم  نديم زهاوي نشر صورة الطفل السوري على حسابه بتويتر وعلق عليها قائلا: لا نساوى شيئا بدون الشفقة. صورة ينبغي أن تشعرنا جميعا بالخجل. أخفقنا في سوريا. آسف أيها الملاك الصغير. أرقد في سلام".

وطالب بعض المشرعين الآخرين من حزب المحافظين باتخاذ موقف أكثر رحمة مع اللاجئين.

وكتب توم توغندهات على تويتر أن العديد من الناخبين في دائرته يريدون أن تفعل بريطانيا المزيد في هذا الشأن، وأنه يتفق معهم.

الآلاف فروا من الحروب في بلدانهم بالشرق الأوسط إلى أوروبا (الجزيرة)

ومنذ بدأت الحرب في سوريا، استقبلت بريطانيا 216 شخصا في إطار خطة تدعمها الأمم المتحدة لإعادة توطين السوريين المعرضين للخطر بالإضافة إلى نحو خمسة آلاف لاجئ سوري تمكنوا من الوصول للبلاد بطريقتهم الخاصة.

وتقول الحكومة إنه على الرغم من أن بريطانيا استقبلت عددا أقل من المهاجرين مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى لكنها أكثر الدول التي منحت مساعدات مالية للمنظمات الإنسانية لتقديم يد العون للسوريين في بلادهم وفي مخيمات اللاجئين.

لكن أصواتا متزايدة من المنتقدين وصفت هذه الاستجابة بأنها لا ترقى لحجم المأساة.

وقالت إيفيت كوبر -إحدى أربعة مرشحين لقيادة حزب العمال المعارض في خطاب- إن على بريطانيا استقبال عشرة آلاف لاجئ آخرين.

وقال وزير الخارجية السابق في حكومة حزب العمال ديفيد ميليباند إنه يرفض الاعتقاد بأن بريطانيا وصلت إلى أقصى حد لاستيعاب اللاجئين.

وفي مؤشر على تنامي الاستياء الشعبي من الموقف الرسمي، تكتسب دعوة لتنظيم مسيرة من وسط لندن وحتى مكتب كاميرون في داوننغ ستريت -لإظهار التضامن مع اللاجئين- تأييدا متزايدا على فيسبوك.

ووقع ما يقرب من مئة ألف شخص على التماس منشور على موقع البرلمان لقبول المزيد من اللاجئين وزيادة الدعم المقدم لهم.

المصدر : رويترز