أفاد التلفزيون الإيراني نقلا عن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي بقوله اليوم إنه يدعم تصويت مجلس الشورى (البرلمان) على الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع القوى العالمية الكبرى، بيد أنه حذر من أنه لن يكون هناك أي اتفاق ما لم يتم رفع العقوبات المفروضة على بلاده.

وقال خامنئي "يجب ألا يهمش البرلمان في قضية الاتفاق النووي"، مضيفا أن قرار قبول أو رفض الاتفاق يعود إلى المشرعين أنفسهم.

وتابع -في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي على الهواء- "قلت للرئيس إن عدم إتاحة الفرصة لمشرعينا لمراجعة الاتفاق لا يصب في مصلحتنا".

وتأتي تصريحات خامنئي فيما يحتدم النقاش في إيران بشأن ما إذا كان يجب على البرلمان المصادقة على الاتفاق أم رفضه؟

بالمقابل تعتبر الحكومة الإيرانية وفريق المفاوضين أن موافقة البرلمان على الاتفاق ليس في مصلحة البلاد، لأنه يحول تعهدات اختيارية لإيران إلى التزام قانوني.

رفع العقوبات
ولم يعلن خامنئي دعمه الكامل للاتفاق أو معارضته له، واكتفى بالثناء على جهود الفريق الإيراني المفاوض.

وباشرت لجنة خاصة في البرلمان -حيث يحوز النواب المحافظون المقربون من خامنئي على الأغلبية- مراجعة الاتفاق قبل التصويت عليه.

واعتبر خامنئي أنه بدون رفع العقوبات التي كبلت الاقتصاد الإيراني فإن الاتفاق النووي معرض للخطر.

وقال في هذا الصدد إن العقوبات يجب أن ترفع لا أن تعلق فقط حتى يتم الاتفاق، محذرا من أن عدم حدوث ذلك سيجعل إيران غير معنية بتعليق أنشطتها النووية.

من جهته توقع رئيس البرلمان الإيراني علي لارجاني أن يشهد البرلمان نقاشا صاخبا بشأن الاتفاق النووي تتجاوز حدته ما يحصل في الولايات المتحدة الأميركية.

لكن لارجاني -الذي كان يتحدث للصحفيين في نيويورك- رفض تأكيده ما إذا كان المشرعون سيدعمون الاتفاق أم لا.

ونجح الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس -فيما يبدو- في حشد ما يكفي من الأصوات في مجلس الشيوخ لضمان موافقة الكونغرس على الاتفاق.

وينص الاتفاق -الذي تم التوصل إليه بين طهران والدول الست الكبرى- على تقليص البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ العام 2006.

المصدر : وكالات