أظهرت وثيقة أن المحافظين بزعامة المستشارة الألمانية الألمانية أنجيلا ميركل يرغبون في الحد من الحوافز المالية للاجئين بعد وصول أكثر من مئة ألف الشهر الماضي وحده إلى البلاد التي تتوقع أن تستقبل ثمانمئة ألف لاجئ.

وأكد زعماء الكتلة المحافظة في البرلمان في وثيقة من 12 نقطة أن التعامل مع أزمة اللاجئين أصبح "أكبر مهمة للسياسة الداخلية والخارجية في عصرنا". 

وأضافوا أنه يتعين على ألمانيا استقبال لاجئين من الحروب الأهلية، ولكن يتعين عليها تجنب اجتذاب المهاجرين الذين يسعون للاستفادة من نظام رعايتها الاجتماعية.

وقال الزعماء المحافظون في الوثيقة -التي ستناقش الأحد المقبل- إنه يجب عدم حصول اللاجئين في المراكز التي أقيمت لاستقبال القادمين الجدد على أي مزايا مالية في المستقبل، منتقدين مقترحا من بعض الولايات بتوزيع بطاقات صحية تمكن اللاجئين من العلاج بحرية.

وأصيبت البلدات الألمانية بالارتباك جراء تدفق اللاجئين، وباتت تحتاج إلى تمويل إضافي لايوائهم ورعايتهم.
 
ودعت المستشارة الألمانية إلى توزيع عادل لطالبي اللجوء بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كما حذرت من العنصرية بعد وقوع هجمات شبه يومية على مراكز إيواء اللاجئين. 

لاجئون سوريون يفترشون الأرض في بودابست قبل توجههم إلى ألمانيا والنمسا (رويترز)

وكان مسؤول في ولاية بافاريا الألمانية قد أعلن أمس أن عدد طالبي اللجوء الذين وفدوا إلى ألمانيا الشهر الماضي بلغ 104460 شخصا ضمن موجة لم يسبق لها مثيل من اللاجئين والمهاجرين.

وقالت الشرطة الاتحادية إن أكثر من مئة مهاجر كانوا يصلون كل ساعة في الصباح، مشيرة إلى أنه تم تسجيل ما معدله 109 عمليات دخول "بطريقة غير شرعية" بعد منتصف الليل. 

وفي العام الحالي، سجلت الشرطة الألمانية 125 ألف دخول "بطريقة غير شرعية"، أي أكثر من ضعف مجموع العام الماضي البالغ 57 ألفا، ويشكل ارتفاعا حادا عن عدد العام 2013 البالغ 26 ألفا. 

يشار إلى أن غالبية الذين دخلوا إلى ألمانيا العام الماضي "بطريقة غير شرعية" هم من سوريا وأريتريا وأفغانستان وكوسوفو وصربيا

وتسببت أزمة اللاجئين -التي تنافس حروب البلقان في التسعينيات كأسوأ أزمة تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية- في حالة من الاستقطاب والارتباك داخل الاتحاد الذي يضم 28 دولة ولا يملك نظاما فعالا للتعامل مع وصول مئات الآلاف من اللاجئين الفقراء واليائسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات