أفاد مراسل الجزيرة بأن الأمن المجري اعتدى على اللاجئين ونقلهم إلى مراكز اعتقال، وسط مخاوف مجرية من "تهديد" مسيحية أوروبا، في حين اتفقت فرنسا وألمانيا وإيطاليا على توزيع عادل للاجئين.

وقال المراسل إن الشرطة المجرية أوقفت قطارا مكتظا بالمهاجرين الذين سمحت لهم في البداية بالتوجه بواسطته باتجاه الحدود النمساوية، وأجبرتهم على النزول منه في بلدة تضم مخيم احتجاز.

ويأتي ذلك وسط تصريحات لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لصحيفة "فرانكفورتر" الألمانية قال فيها إن أوروبا تواجه اليوم ليس قضية لاجئين، بل موجة جديدة من عصر الهجرات.

وتابع أن "ما تفعله أوروبا هو جنون، وأن ما يحصل أمام عيوننا اليوم يهدد بوقوع انفجار يطال أوروبا بأكملها، وذلك بدأ يثير قلق العالم برمته".

وأضاف رئيس الوزراء المجري أنه لا يجوز أن ننسى أن أولئك الذين يصلون أراضينا تربوا في ديانة مختلفة ويمثلون ثقافة أخرى، مضيفا أن معظم هؤلاء مسلمون وليسوا مسيحيين، وهذه المسألة مهمة جدا لأن جذور أوروبا والهوية الأوروبية مسيحية، وفق ما نقلته الصحيفة.

video

مبادرة
في المقابل، اتفق الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على تقديم مقترحات مشتركة إلى الاتحاد الأوروبي لتنظيم استقبال اللاجئين وتوزيعهم بشكل عادل.

وقد توافق الطرفان على تبني مبادرة مشتركة من خلال تعزيز نظام اللجوء الأوروبي وضمان عودة اللاجئين إلى دولهم الأصلية بدعم وتعزيز التعاون مع تلك الدول ومع بلدان "الترانزيت". 

يشار إلى أن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا دعت في وقت سابق إلى مراجعة القوانين المتعلقة بحق اللجوء، وإلى توزيع عادل للاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي.

ووقع وزراء خارجية الدول الثلاث وثيقة مشتركة تؤكد وجود "عيوب" في نظام حق اللجوء السياسي المعمول به حاليا في أوروبا.

وكان رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك قد حث الخميس دول الاتحاد الأوروبي على استيعاب مئة ألف لاجئ على الأقل في ما بينها لتخفيف الضغط على ما سماها دول "الخط الأمامي" من تنامي أزمة اللاجئين. 

من جانبها، دعت لوكسمبورغ إلى إنشاء هيئة للاجئين على مستوى الاتحاد الأوروبي لتوحيد معايير التعامل مع طلبات اللجوء.

وتشهد أوروبا موجة غير مسبوقة من تدفق اللاجئين -معظمهم سوريون- هربوا من الحرب والاضطهاد أو الفقر بالشرق الأوسط وأفريقيا، في أزمة هي الأكبر من نوعها تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات,الجزيرة