أطلقت السلطات التركية اليوم سراح صحفيين بريطانيين يعملان في قناة (فايس نيوز) التلفزيونية بعد أن اعتقلا في جنوبي شرقي تركيا لاتهامات بوجود صلات تربطهما بمنظمة إرهابية، غير أنها استمرت باعتقال صحفي عراقي.

وقضت محكمة تركية بالإفراج عن الصحفيين البريطانيين واستمرار حبس عراقي يعمل معهما مترجما لحين التحقيق معه وذلك بعد النظر في طلب استئناف قدمه محامو الثلاثة.

وأثار اعتقال الصحفيين غضب جماعات معنية بحرية الصحافة وأثار مخاوف بشأن سجل تركيا في مجال حرية الصحافة فيما تلعب أنقرة دورا أكبر في ائتلاف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتشن حملة على المتمردين الأكراد فيها.

واعتقل الثلاثة الجمعة الماضية في مدينة ديار بكر (جنوبي شرقي تركيا) التي تقطنها أغلبية كردية أثناء تصويرهم الاشتباكات بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد.

والاثنين الماضي وجهت محكمة في ديار بكر إليهم رسميا تهمة "المشاركة في أنشطة إرهابية" وأمرت بإيداعهم السجن حتى محاكمتهم.

وأدانت قناة (فايس نيوز) اعتقال الصحفيين ووصفت الخطوة بأنها محاولة من جانب الحكومة التركية لإسكات صحفييها.

وعرفت القناة على موقعها على الإنترنت الصحفيين بأنهما جايك هنرهان وفيليب بندلبري. ونسبت لمصادر قولها إن سبب اعتقالهما قد يرجع لالتقاطهما صورا من دون ترخيص وأنهما "اتهما لاحقا بدعم تنظيم الدولة الإسلامية".

كما أدانت واشنطن وبروكسل ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان سجن الصحفيين والضغوط التي تمارسها أنقرة على الإعلام.

وتجدد الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني في يوليو/تموز الماضي بعد انهيار اتفاق لوقف إطلاق النار استمر لعامين، مما أسفر عن سقوط 120 قتيلا.

ويشن حزب العمال الكردستاني حملة منذ ثلاثة عقود لمنح الأكراد المزيد من الحكم الذاتي. وقتل نحو أربعين ألف شخص في الصراع. وتصف تركيا والولايات المتحدة الحزب بأنه منظمة إرهابية.

المصدر : وكالات