أزمة اللاجئين تثير اهتماما أوروبيا بسور إسرائيلي
آخر تحديث: 2015/9/3 الساعة 22:23 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/3 الساعة 22:23 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/19 هـ

أزمة اللاجئين تثير اهتماما أوروبيا بسور إسرائيلي

لاجئون سوريون يحاولون اجتياز أسلاك شائكة على الحدود المجرية قادمين من صربيا (أسوشيتد برس)
لاجئون سوريون يحاولون اجتياز أسلاك شائكة على الحدود المجرية قادمين من صربيا (أسوشيتد برس)

في مواجهة ازدياد أعداد اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدرس دولتان أوروبيتان إمكانية إنشاء أسوار أمنية حديدية عالية على امتداد أجزاء من حدودهما على غرار السور الذي أقامته إسرائيل بينها وبين مصر.

وقال مصدر تجاري إسرائيلي إن المجر وبلغاريا أجرتا تحريات مبدئية بشأن شراء أسوار إسرائيلية التصميم.

وتعمل الدولتان العضوان في الاتحاد الأوروبي لتعزيز الإجراءات الأمنية على حدودهما لردع اللاجئين الذين يفرون من الحروب في بلدانهم ويسعون إلى استخدام البلدين ممرا للوصول إلى بلدان أغنى في الشمال والغرب الأوروبي.

غير أن التحركات لإقامة مثل هذه الحواجز -التي قد يبلغ ارتفاعها ما بين خمسة وستة أمتار وعليها أسلاك شائكة ومزودة بكاميرات ومجسات الحركة- ستثير ذكريات الانقسامات التي شهدتها أوروبا بعد الحرب الباردة، وتغضب مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين يقولون إنها لن تساعد في حل الأزمة.

وأشار مسؤولون بلغاريون ومجريون إلى أن مناقشات بشأن الأسوار الأمنية تجري بالفعل.

وقال رايكوف بيبيلانوف -نائب سفير بلغاريا في إسرائيل- "أعتقد أن هذا هو الحال لأن التعاون بين وزارات الشؤون الداخلية والأمن لإسرائيل وبلغاريا) مكثف جدا".

وأضاف "لا يمكنني ذكر أي تفاصيل الآن لكني أعتقد أننا نستخلص من التجربة الإسرائيلية قدر استطاعتنا".

ولفتت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة المجرية إلى وجود مفاوضات إسرائيلية مجرية لشراء سياجات حدودية إسرائيلية التصميم.

وكانت المفوضية الأوروبية قالت إنها تعارض إنشاء الأسوار لكنها تقر بأن من حق كل دولة أن تقرر كيف تحمي حدودها.  

السلطات البلغارية وضعت أسلاكا شائكة على الحدود بينها وبين تركيا (الفرنسية-أرشيف)

 نوع الأسوار
ونوع الأسوار الذي عبرت الدولتان عن اهتمامهما به هو النوع الذي أقامته إسرائيل على امتداد حدودها التي يبلغ طولها 230 كيلومترا مع مصر وليس نوع السياج المبني بالخرسانة والحديد الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية والقدس.

وقد أقيم السور مع مصر على مدى ثلاثة أعوام واكتمل عام 2013 بهدف منع تدفق المهاجرين من أفريقيا ولمنع هجمات ضدها.

وتقول مصادر الصناعة إن تكلفة السور على الحكومة الإسرائيلية بلغت نحو 380 مليون دولار، وإن إقامة سياج مماثل قد تزيد تكلفته على الزبائن الأجانب نحو 15% أو ما يصل إلى 1.9 مليون دولار للكيلومتر وإن كانت التلال والغابات وغيرها من التضاريس الأوروبية القاسية قد ترفع السعر أكثر من ذلك.

وإقامة مثل هذه الأسوار سيعزز التدابير الأمنية للمجر وبلغاريا. وقد أتمت الأولى بالفعل إقامة سور ارتفاعه 3.5 أمتار على امتداد حدودها مع صربيا وأنشأت الأخيرة سورا ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار على حدودها مع تركيا لكن الأسوار الإسرائيلية التصميم تتسم بأنها أطول وأكثر تحصينا ومزودة بوسائل دفاع إلكترونية أكثر تطورا.

وتعارض المؤسسة المسؤولة عن إدارة الحدود في الاتحاد الأوروبي (فرونتكس) إقامة الأسوار وأوضحت أن الاتحاد لن يساعد الدول الأعضاء في تمويلها.

وقالت المتحدثة باسم المؤسسة إيزابيلا كوبر "عند الحديث عن كيفية مواجهة تدفقات المهاجرين فإن الأسوار نفسها ليست هي الحل وكذلك مراقبة الحدود ليست هي الحل لتدفقات المهاجرين. فيجب تحقيق استقرار بلدان المنشأ التي يفر منها اللاجئون".

المصدر : رويترز

التعليقات