قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس إن أوروبا جعلت البحر المتوسط مقبرة للاجئين, وانتقد بشدة تعاملها مع الأزمة الراهنة.

وأضاف أردوغان -في خطاب ألقاه بالعاصمة أنقرة- أن الدول الأوروبية حولت البحر المتوسط، مهد الحضارات القديمة, إلى مقبرة للمهاجرين. وأضاف أن تلك الدول تتحمل نصيبا من المسؤولية عن كل لاجئ يلقى حتفه أثناء محاولته الوصول إلى أوروبا.

وتابع -في خطابه أثناء لقاء مع رجال أعمال قبل يوم من اجتماع وزراء مالية وحكام المصارف المركزية لـمجموعة العشرين- أن الدول الأوروبية تبتعد الآن عن معايير للحقوق والحريات الإنسانية الأساسية التي وضعتها, وتتنكر لها.

وتحدث الرئيس التركي عن غرق الطفل السوري أيلان كردي (ثلاث سنوات) الذي لفظ البحر جثمانه أمس على شاطئ بمدينة بوردروم جنوب غربي تركيا, قائلا "ليسوا المهاجرين وحدهم من يغرق في المتوسط بل كذلك إنسانيتنا".

وأثارت صورة الطفل أيلان -الذي توفي غرقا مع أخيه ووالدته ريحانة إثر انقلاب قارب كان يقلهم من بوردروم إلى جزيرة يونانية مجاورة- مشاعر مختلطة من الحزب والغضب في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن مساعدة اللاجئين الهاربين من سوريا والعراق ودول أخرى.

اللاجئون بتركيا
وذكّر أردوغان بأن تركيا تستضيف نحو مليوني لاجئ عملا بسياسة "الباب المفتوح". وأكد أن بلاده لم تتخل عن إنسانيتها تجاه اللاجئين الهاربين من القنابل, في إشارة إلى اللاجئين الموجودين على أرضيها, وجلهم سوريون وعراقيون.

وبالتزامن مع تصريحات أردوغان في أنقرة, أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده ستبقي أبوابها مفتوحة أمام اللاجئين, وحث الدول الأوروبية على تحمل نصيبها من عبء الأزمة الراهنة.

وقال أردوغان في الخطاب نفسه إنه ليس من العدل  تحميل تركيا عبء مشكلة يواجهها العالم بأسره, في إشارة إلى أزمة اللاجئين الذين يتدفق آلاف منهم باتجاه وسط وغرب أوروبا, ويغرق بعضهم يوميا في البحر.

وانتقد بشدة تعامل الدول الأوروبية مع أزمة المهاجرين الحالية, وقال إن طريقة تصنيف بعض تلك الدول للاجئين غير إنسانية. كما انتقد أردوغان مجلس الأمن الدولي, وقال إنه يخدم مصالح الدول الخمس دائمة العضوية فيه (أميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين).

كما قال إن "الإرهاب" يمثل التهديد الأكبر للاقتصاد ويعتبر مشكلة متنامية لا تتعامل معها الدول الغربية بالاهتمام الكافي.

وتواجه تركيا منذ يوليو/تموز الماضي هجمات متصاعدة من حزب العمال الكردستاني, وهي تتهم دولا أوروبية بالتغاضي عن أنشطة الحزب على أراضيها. وانضمت أنقرة عمليا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : وكالة الأناضول