قال زعيم حزب العمال البريطاني المعارض اليساري جيرمي كوربن إن مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق بذرائع واهية لم تخدم الأمن القومي البريطاني.

غير أن كوربن لم يصل في حديثه لحد الاعتذار عن مشاركة بلاده في الحرب على العراق التي قادتها أميركا عام 2003.

وأضاف في خطاب خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة برايتن جنوبي بريطانيا، أن بلاده لم تستعد بشكل مناسب لما كان ينبغي فعله في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وخلال خطابه، أوضح كوربن أنه يعارض إنفاق بلاده مئة مليار جنيه إسترليني (150 مليار دولار) مرة أخرى لتحديث أسلحة الردع النووية البريطانية. وأضاف أنه يرغب في صدور قرار جديد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا.

وعن سياسته داخل حزبه، وعد كوربن بزيادة مشاركة أعضاء الحزب في وضع السياسات وتجنب المركزية التي كانت متبعة في العقود الأخيرة، وهو منهج يقول منتقدون إنه قد يحدث ارتباكا بشأن سياسة الحزب ويعمق الانقسامات الداخلية. 

وأوضح كوربن أنه لا يفرض اتجاهات للزعامة، وأن الكل لديه أفكار ورؤى للطريقة التي يمكن أن تكون بها الأمور أفضل. وأكد أنه يريد نقاشا مفتوحا وسينصت للجميع، لأنه يعتقد "أن الزعامة هي الإنصات". 

وانتخب كوربن زعيما للعمال هذا الشهر، وفاز بدعم أكثر من 60% من أعضاء الحزب وأنصاره، لكنه حصل على تأييد نسبة أقل من نواب العمال البالغ عددهم 230 نائبا.

وتخشى بعض الشخصيات في حزب العمال أن يصيب منهج كوربن الناخبين بالحيرة بشأن ما يمثله الحزب قبل الانتخابات المحلية والإقليمية المقررة في مايو/أيار المقبل، والتي ستكون الاختبار الانتخابي الكبير الأول لكوربن.

المصدر : الجزيرة + وكالات