أفادت مصادر دبلوماسية غربية بأن الرئيسة الانتقالية لجمهورية أفريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا غادرت الاثنين على عجل أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عائدة إلى العاصمة بانغي التي تشهد توترا كبيرا.

وكان من المقرر أن تبقى سامبا بانزا في نيويورك حتى نهاية الأسبوع حيث كان سيعقد اجتماعٌ عن جمهورية أفريقيا الوسطى الخميس على هامش أعمال الجمعية العامة.

واعتبر دبلوماسي غربي كبير أن غياب كاترين بانزا وقادة آخرين ومسؤولين كبار من الأمم المتحدة في قوة حفظ السلام أحد أسباب اندلاع أعمال العنف.

وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل الاثنين في بانغي بنيران جنود الأمم المتحدة أثناء تفريق مظاهرة قرب مقر الرئاسة.

وأعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه العميق حيال الوضع في أفريقيا الوسطى، داعيا إلى وقف فوري لأعمال العنف، على حد وصفه.

وجدد مجلس الأمن دعمه للسلطات الانتقالية بقيادة كاترين بانزا، مطالبا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة قبل نهاية العام 2015.

من جهتها أدانت وزارة الخارجية الأميركية العنف بأفريقيا الوسطى في بيان دعمت فيه الرئيسة سامبا بانزا وحكومتها الانتقالية.

اتهامات
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيان لها الاثنين أن 36 شخصا على الأقل قتلوا في تجدد لأعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عاما.

وقال إيمانويل لامباريت من منظمة أطباء بلا حدود إنه لم ير أعمال عنف على هذا النطاق في بانغي منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

ونددت الحكومة الانتقالية بـ"العنف غير المبرر"، وقالت إن هذه الأعمال تأتي "في وقت تتوق فيه البلاد للسلام".

واتهم وزير الأمن دومينيك باغيندي مليشيات "سيليكا" و"أنتي بالاكا" وأنصار الرئيس السابق فرانسوا بوزيزي بالتسبب في هذه الأعمال.

وقال إن تلك الأطراف ترغب في تدمير الفترة الانتقالية ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وفي السياق قال مصدر أمني كبير إن مئات السجناء هربوا الاثنين من السجن الرئيسي في العاصمة بانغي.

وشهدت أفريقيا الوسطى موجات من الاقتتال الطائفي منذ الإطاحة ببوزيزي قبل عامين تسببت في مقتل الآلاف وفرار مئات الآلاف من ديارهم.

المصدر : وكالات