تمكن مقاتلو حركة طالبان الأفغانية من بسط سيطرتهم على مدينة قندوز شمالي أفغانستان، بعد هجوم عنيف شنوه من ثلاث جهات، بينما قال مسؤول حكومي إن قوات الجيش تستعد لشن هجوم مضاد لاستعادة المدينة.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن قوات الأمن الأفغانية فرت من المدينة، وإن مقاتلي الحركة حرروا كافة المعتقلين في السجن المركزي، وأضاف أنه مع الاستيلاء على مجمع الشرطة ومكتب الحاكم في قندوز، تكون الولاية سقطت كلها في يد مقاتلي الحركة الذين باتوا يتقدمون الآن نحو المطار.

وأشار شهود عيان إلى أن مقاتلي الحركة سيطروا على عربات تابعة للجيش والشرطة، وأن جثث القتلى تنتشر في شوارع المدينة، وأضافوا أن مقاتلي الحركة أحرقوا عددا من المنازل المملوكة لموظفي الدولة ودمروا معدات لصحفيين محليين في المدينة.

هجوم مضاد
في غضون ذلك، بدأ الجيش الأفغاني شنّ عملية عسكرية مدعومة جويا في المنطقة، واستقدم قوات دعم كبيرة إلى محيط المدينة من مدن مزار شريف وطخار وسمينغان.

وأكد مسؤول حكومي أن مقر رئاسة الإقليم سقط في أيدي مقاتلي طالبان الذين شنوا هجوما مباغتا عند الفجر، واجتاحوا المدينة بسرعة، مضيفا أن العشرات من أفراد القوات الخاصة الأفغانية نقلوا إلى مطار قندوز بطائرة، وهم يستعدون لشن هجوم مضاد لاستعادة المدينة.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية قال في بيان حكومي إن حكومة كابول توقعت قيام حركة طالبان بشن هجوم على قندوز، إلا أنها لم تتوقع "مواجهة وضع كهذا"، مضيفا أنه كان لدى الحكومة معلومات استخباراتية تفيد بشن طالبان هجوما للسيطرة على مركز الشرطة والسجن في المدينة.

ويعتبر سقوط قندوز في يد حركة طالبان نكسة خطيرة للرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي وعد -لدى انتخابه في 2014- بإحلال السلام في بلاده التي مزقتها نزاعات استمرت أكثر من ثلاثين عاما.

عربة للجيش الأفغاني في قندوز خلال المعارك مع حركة طالبان (الفرنسية)

الوضع الإنساني
وعلى صعيد الوضع الإنساني في المدينة، فقد أفاد شهود عيان بأن السكان بدؤوا يهربون من المدينة بالمئات، بينما لازم آخرون منازلهم.

كما رصد الشهود عدة مبانٍ محترقة في جنوب المدينة، بينما تسود حالة من الفزع السكان الذين فر بعضهم إلى مطار المدينة الرئيسي، كما انقطعت خدمات الكهرباء والهاتف في غالبية أنحاء المدينة.

في غضون ذلك، طلبت حركة طالبان من سكان قندوز البقاء في منازلهم حتى انتهاء المعركة، تجنبا لتعرضهم لأي خطر، موضحة أن مقاتلي الحركة يبحثون عن "جنود العدو" المصابين، بعد الاستيلاء على المستشفى العام في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات