أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما استعداد بلاده للتعاون مع أي دولة، بما فيها إيران وروسيا، من أجل حل الأزمة السورية. غير أنه شدد في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن المرحلة الانتقالية في سوريا يجب ألا تتضمن بشار الأسد الذي وصفه بالطاغية.

وأوضح أوباما أنه يجب على الجميع أن يدرك أنه بعد كل الدماء التي سفكت وكل المجازر التي وقعت على أيدي النظام السوري لا يمكن العودة إلى وضع ما قبل الحرب.

وأكد أن الأسد لا يمكنه أن يوفر السلام لشعبه، مشيرا إلى أنه كان السبب في قتل عشرات الألوف منهم سواء بالسلاح الكيميائي سابقا وبالبراميل المتفجرة حاليا.

وأقر الرئيس الأميركي بأن القوة العسكرية لن تكون كافية لحل الأزمة السورية، مشيرا لضرورة التحاور بين الأطراف السورية لحل النزاع.

ورفض أوباما القبول بفكرة أن اللجوء للتعامل مع الأسد أفضل من القبول ببديل إرهابي في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية على اعتبار القبول بالخيار الأقل سوءا.

وفي كلمته أكد أوباما العزم على استخدام القوة العسكرية في إنهاء تنظيم الدولة، مشيرا إلى عدم صحة الربط بين الدين الإسلامي والتطرف.

وأنكر أوباما في كلمته لجوء بعض القوى الكبرى إلى مخالفة نظم الأمم المتحدة بدعوى محاربة الإرهاب.

أوباما في كلمته أمام الجمعية العمومية أكد أن بلاده عملت على منع اندلاع حرب عالمية ثالثة (الأوروبية)

نظام دولي
وأضاف أوباما أن بلادَه عملت خلال سنوات عمر الجمعية العامة للأمم المتحدة السبعين لمنع اندلاع حرب عالمية ثالثة بسبل مختلفة، من بينها بناء نظام دولي يدعم ديمقراطيات الدول وبناء نظام دولي يقر بالمساواة بين جميع الشعوب.

وتطرق أوباما في كلمته لعدة أمور قامت بها بلاده، مشيرا إلى أن الاتفاق النووي مع إيران والقوى الكبرى جنب حروبا ونزاعات. وأكد أن الولايات المتحدة لا تريد حربا باردة جديدة بسبب الأزمة الأوكرانية.

وقال إن العقوبات التي فرضت على إيران بسبب برنامجها النووي هدفت لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، كما فرضت عقوبات على موسكو بعد تدخل روسيا في أوكرانيا هدفت لحماية سيادة كييف وليس التسبب بنزاع مع موسكو.

وبين أن أساس العقوبات التي فرضتها بلاده وشركاؤها على روسيا ليس رغبة في العودة إلى الحرب الباردة وإنما دفعها للعودة للصواب.

واستطرد "إن الديمقراطية وسماع حقوق الآخرين هو الذي جعل أميركا أقوى دولة في العالم، والحكومات التي تقمع معارضيها تثبت ضعفها وليس قوتها، كما أن الزعماء الذين يعادون دساتير بلادهم هم في الحقيقة عاجزون عن قيادة بلد ناجح".

وتحدث الرئيس الأميركي في خطابه عن الحاجة الملحة للتعاون بين الجميع في الأمم المتحدة، وقال إن واشنطن "تسعى للتعاون مع الجميع وليس إلى النزاع، وهذا ليس ضعفا منا وإنما قوة، وأنه من الممكن أن نعتز بتقاليدنا وديننا بدون أن نحط من شأن غيرنا، وندرك أن القوة المطلقة من شأنها أن تفسد النفس البشرية".

ومضي قائلا "لقد مارسنا سياستنا العقابية على كوبا لأكثر من 50 سنة، ولم تحقق شئيا، ولذلك غيرنا المسار".

المصدر : الجزيرة + وكالات