عبّر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن استعداده للقبول بدور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، ولكنه يرفض أي دور له في سوريا مستقبلا، بينما أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن بلاده لا تستبعد أحدا سعيا وراء حل سياسي في سوريا.

ونقلت شبكة سكاي نيوز عن كاميرون قوله إن الأسد يمكن أن يكون جزءا من حكومة انتقالية، ولكن "ما هو واضح جدا بشأنه هو أنه لا يمكن للأسد أن يكون جزءا من مستقبل سوريا على المدى الطويل".

وفي وقت سابق، نسبت صحيفة تليغراف البريطانية إلى مصدر حكومي قوله إن كاميرون منفتح على بقاء الأسد في السلطة على المدى القصير في ظل حكومة وحدة تتشكل في البلاد.

من جانبه، قال هولاند إن بلاده "تتحادث مع الجميع ولا تستبعد أحدا" سعيا وراء حل سياسي في سوريا، لكنه أكد في تصريح للصحفيين بنيويورك أن باريس "ترى أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يمر عبر بشار الأسد".

الموقف الإيراني
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد إنه مستعد لمناقشة "خطة عمل" بشأن مستقبل سوريا ما بعد الحرب عقب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف روحاني في مقابلة مع إذاعة "إن بي آر" أن بلاده مستعدة لمناقشة "الخيارات المقبلة"، مشددا على أنه يجب إشراك الحكومة السورية في "التوصل إلى خطة عمل".

ورأى أنه "يجب أن تكون للشعب السوري الكلمة الأخيرة والأهم" بشأن مستقبل البلاد، في إشارة إلى إمكانية إجراء انتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية.

وتصاعد الحديث في الأيام الماضية عن دور محتمل للأسد في مرحلة انتقالية في سوريا تقود لإنهاء الصراع الذي أودى بأكثر من 250 ألف قتيل خلال السنوات الأربع الماضية، وجاء ذلك متزامنا مع أنباء عن طرح مبادرة أميركية جديدة بشأن سوريا.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد في وقت سابق أن ثمة فرصة لتحقيق تقدم خلال الأسبوع الحالي في محاولات التوصل إلى حل للصراع في سوريا، وذلك بمناسبة تواجد قادة العالم في نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

غير أن أي تقدم يظل مرتبطا بموقف روسيا التي زادت دعمها الأسد خلال الفترة الماضية، وهو الخيار الذي دافع عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقول إن الرئيس السوري يستحق الدعم الدولي لأنه يحارب "تنظيمات إرهابية".

وفي حديث لشبكات تلفزيونية أميركية، وصف بوتين الدعم الأميركي لجماعات المعارضة في سوريا بأنه غير مشروع وغير مجد، وقال "في رأيي تقديم دعم عسكري لكيانات غير شرعية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الحديثة وميثاق الأمم المتحدة".

وانتقد الخطط الأميركية لتدريب نحو خمسة آلاف من مقاتلي المعارضة، ورأى أن أغلب الذين دربوا انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية بالأسلحة التي قدمتها لهم واشنطن.

ويلتقي بوتين غدا الاثنين الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واختلف مسؤولو البيت الأبيض والكرملين بشأن القضايا التي ستتصدر محادثاتهما.

المصدر : وكالات