حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس السبت من حدوث نزوح ضخم للاجئين، من تركيا والأردن ولبنان، مالم يكن هناك سلام في سوريا ودعم مالي ضخم للدول المجاورة.

وأكد غوتيريس، في مقابلة مع رويترز، على هامش الاجتماع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العالم انتظر وقتا أطول من اللازم كي يرد على أزمة اللاجئين.

وقال "للأسف لا يلاحظ الأغنياء وجود الفقراء إلا بعد أن يدخل الفقراء باحات الأغنياء" مضيفا "لم يكن هناك إدراك في العالم المتقدم لمدى خطورة هذه الأزمة إلا بعد أن شهدنا دخول هذه الحركة الضخمة إلى أوروبا".

وتابع "لو كان لدينا في الماضي دعم ضخم لتلك الدول في العالم النامي والتي تستقبلهم وتحميهم لما حدث هذا".

ولفت غوتيريس إلى أن اللاجئين يعيشون على نحو أسوأ، إذ لا يسمح لهم بالعمل، كما تعيش الأغلبية الساحقة منهم تحت خط الفقر، معبرا عن قناعته بأن معظم من وصلوا إلى أعتاب أوروبا هم لاجئون حقيقيون وليسوا "مهاجرين اقتصاديين" كما تعتقد المجر.

لاجئون سوريون يلبسون معاطف بلاستيكية للحماية من الأمطار الغزيرة عند سكة حديد في مقدونيا (رويترز)

حقوق الإنسان
من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس المجري يانوش أدير السبت إلى احترام كرامة وحقوق الإنسان في معالجة قضايا اللاجئين إلى أوروبا، وذلك خلال لقاء ثنائي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة .

وتتعرض المجر لانتقادات بسبب طريقة تعاملها مع اللاجئين، في وقت أقامت سياجا على حدودها الجنوبية لوقف تدفق هؤلاء نحو أوروبا.

وقال بان للرئيس المجري إنه يتفهم التحديات التي تواجهها المجر فيما يتعلق بقضايا الهجرة واللاجئين، إلا أن عليها أن "تحترم كرامة وحقوق الإنسان عند التعامل مع هذه القضايا".

وفي السياق ذاته، قال ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، السبت، إن إجمالي النداءات الإنسانية حتى الآن يقترب من عشرين مليار دولار، وإن أكثر من 90% من التمويل الإنساني المقدم من الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية يتم تخصيصه للبلدان التي تمر بأزمات طويلة الأجل.

وأشار المسؤول الأممي، خلال مناقشة رفيعة المستوى عقدت بمقر الأمم المتحدة بشأن مستقبل التمويل الإنساني، إلى أن سوريا والعراق، إلى جانب جنوب السودان وجمهوريتي أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية، استحوذت على غالبية هذه التمويلات.

المصدر : وكالات