أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن رهانه على الرئيس السوري بشار الأسد رهان خاسر، كما سيطلب منه أن يوضح كيف سيساهم الوجود العسكري لبلاده في سوريا في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت كبيرة المسؤولين بمجلس الأمن القومي للبيت الأبيض لشؤون روسيا سيليست والاندر إن هناك الكثير من الكلام وحان الوقت للحصول على إيضاحات، كما حان الوقت كي تكشف روسيا على وجه التحديد كيف يمكن أن تساهم بإيجابية في تحالف قائم بالفعل ويشمل دولا عدة.

وأضافت والاندر أن ما تقوله روسيا من أن الغرض من تعزيز وجودها العسكري في المنطقة في الآونة الأخيرة هو التصدي لتنظيم الدولة "غير مقنع".

وأوضحت أن أوباما سيحث بوتين أيضا على الالتزام بما تعهدت به روسيا في فبراير/شباط الماضي بسحب قواتها من أوكرانيا بحلول نهاية العام.

تعاون محتمل
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قد قال إن هناك آفاقا محتملة للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الأزمة السورية، إلا أنه شدد على أن جهود موسكو لدعم نظام الأسد ضد تنظيم الدولة لن تؤدي إلا إلى "زيادة إشعال الحرب الأهلية" الجارية هناك.

وقال كارتر من الممكن أن يكون هناك تطابق في بعض المصالح الأميركية والروسية في سوريا لكن ذلك لم يتضح بعد، حيث إن لدى الولايات المتحدة وروسيا مصلحتين مشتركتين هناك، وهما إلحاق هزيمة نهائية بتنظيم الدولة وعملية انتقال سياسي لتغيير نظام الأسد تقوم بالحفاظ على البلاد وتبدأ بإعادة إعمارها.

لكنه أضاف أن الولايات المتحدة تعتقد أن هاتين المصلحتين يجب تحقيقهما بشكل متواز، فالجهود الروسية لمحاربة تنظيم الدولة لن تؤدي إلا إلى "إشعال الحرب الأهلية" في سوريا و"التطرف" الذي نجم عن تلك الحرب وتجلى في تنظيم الدولة، وهو الأمر الذي تخشاه روسيا بالنظر إلى تاريخها والعدد الكبير من المقاتلين الأجانب الروس في سوريا.

مساران متوازيان
وأشار إلى أنهم يعتقدون أنه يجب التقدم على  المسارين العسكري والسياسي بشكل متواز، وأنهم مستعدون للتعاون مع روسيا على ذلك الأساس.

من جانبها قالت وكالة رويترز للأنباء إن واشنطن وموسكو مختلفتان بشأن أولويات المحادثات في وقت تفاقم فيه التوتر في أوروبا والشرق الأوسط، إذ يقول البيت الأبيض إن الموضوع الرئيسي سيكون الصراع في شرق أوكرانيا، غير أن الكرملين شدّد على أن التركيز في المباحثات المزمعة سيكون على سوريا حيث عززت روسيا قواتها العسكرية في الأسابيع الأخيرة بطائرات مقاتلة ودبابات وغيرها من المعدات دعما لحليفها الرئيس بشار الأسد.

من ناحيته قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين للصحفيين "بالطبع الموضوع الأساسي سيكون سوريا". وبشأن ما إذا كان النقاش سيشمل أوكرانيا أجاب "حسنا إذا سمح الوقت بذلك"، مشيرا إلى أن لقاء الرئيسين سيتم بعد كلمة بوتين أمام الجمعية العامة.

واختلف الجانبان أيضا على الطرف الذي طلب عقد الاجتماع، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن بوتين هو من طلب عقد الاجتماع، في حين أعلن الكرملين أن الاجتماع يأتي "بناء على اتفاق متبادل".

وبينما تتوالى الأنباء عن توسع النشاط العسكري الروسي في سوريا، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الأسد يريد إقامة دويلة بحماية أجنبية تضم دمشق وحمص وحماة واللاذقية، وهو ما ترفضه تركيا.

المصدر : وكالات