عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من مطالبة السلطات في لوغانسك (شرق أوكرانيا) جميع وكالات المنظمة الدولية بمغادرة المدينة على الفور، ويأتي ذلك في وقت يرتقب فيه أن تتصدر الأزمة الأوكرانية مباحثات الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين المقررة بعد أيام.

وقال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في بيان إنه يشعر بالقلق عقب أمر السلطات في لوغانسك وكالات الأمم المتحدة بإنهاء عملياتها ومغادرة المنطقة بحلول اليوم الجمعة، وأكد أن عددا كبيرا من المنظمات غير الحكومية الدولية ستغادر أيضا لوغانسك، دون أن يقدم توضيحات.

وطلب أوبراين من الانفصاليين الموالين لروسيا، الذين يسيطرون على المنطقة، السماح باستئناف أنشطة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية. وفي نداء ضمني إلى روسيا، دعا "جميع الذين لهم نفوذ على سلطات الأمر الواقع" في شرق أوكرانيا بإقناعهم بهذا الأمر.

من جانب آخر، أعلن البيت الأبيض أمس الخميس أن الأزمة الأوكرانية ستتصدر مباحثات الرئيسين أوباما وبوتين عند اجتماعهما في نيويورك الاثنين المقبل، في أول لقاء رسمي لهما منذ عامين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن أوباما "اتخذ بالفعل قرارا بأن الأمر يستحق في هذه المرحلة عقد لقاء وجها لوجه مع بوتين لنرى ما إذا كان ذلك يحقق تقدما على صعيد المصالح الأميركية".

آخر لقاء بين أوباما وبوتين يعود ليونيو/حزيران 2013 (أسوشيتد برس)

وفي السياق، أعلن وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أن بلاده سوف تبدأ قريبا تدريب جنود أوكرانيين.

وقال أشتون -عقب اجتماع مع نظيره الأوكراني ستيبان بولتوراك- إن بلاده ستدرب تسعمئة عنصر أوكراني تابعين لوزارة الداخلية قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأكد أن واشنطن عازمة على "مساعدة أوكرانيا والدفاع عن حدودها والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها".

وقالت مصادر إن التدريبات ستجرى في غرب البلاد، بعيدا عن خطوط المواجهة مع الانفصاليين في الشرق.

بدوره، أوضح بولتوراك أن المباحثات لم تتضمن إعادة فتح ملف تسليم أسلحة إلى أوكرانيا، وهي خطوة ترفض الولايات المتحدة حتى الآن اجتيازها.

وسبق للولايات المتحدة أن أعلنت تخصيص أكثر من 244 مليون دولار لتدريب القوات الأوكرانية ومنح مساعدات غير قتالية لكييف، تضمنت عربات مدرعة ونظام رادار لرصد قذائف الهاون وتجهيزات للرؤية الليلية وعتادا طبيا.

المصدر : وكالات