يواصل اللاجئون محاولاتهم الحثيثة للوصول إلى دول غربي أوروبا، هربا من الحروب في بلدانهم، إلا أنهم يواجهون الكثير من العقبات في دول العبور مثل كرواتيا وصربيا والمجر وفنلندا.

وقامت كرواتيا مؤخرا بغلق حدودها مع صربيا بهدف وقف تدفق اللاجئين إلى أراضيها، وإزاء ذلك طلب الاتحاد الأوروبي من زغرب تقديم توضيحات "عاجلة" معتبرا أن توقف دخول اللاجئين الذي نجم عن ذلك يطرح "أسئلة خطيرة".

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية مايا كوسيانسيتش إن التقديرات الأولية  للقيود على حركة السير، التي فرضتها زغرب منذ الاثنين الماضي على طول حدودها مع صربيا "تطرح في هذه المرحلة أسئلة خطيرة" مطالبة السلطات الكرواتية بتوضيحات عاجلة.

وفي فنلندا، قام متظاهرون بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة على إحدى الحافلات التي كانت تنقل عددا من اللاجئين إلى مركز للإيواء بالقرب من العاصمة هلسنكي، وذلك رغم مرافقة عدد من سيارات الشرطة للحافلة.

وإثر ذلك، دانت الحكومة الفنلندية المظاهرات ضد اللاجئين ووصفتها بالاحتجاجات "العنصرية".

وتواجه فنلندا تدفقا لطالبي اللجوء لم تكن تتوقعه، ويصل عدد كبير من العراقيين لمدينة تورنيو في أقصى شمال غرب البلاد من مدينة هاباراندا السويدية المجاورة.

من جهتها، بدأت السلطات الألمانية تجهيز مساكن للاجئين، حيث أبرمَتْ في وقت سابق صفقة مع إحدى الشركات لتحويل 1600 حاوية إلى مراكز إيواء، ويستغرق تجهيز الحاويات حتى تصبح صالحة للسكن نحو ثمانية أسابيع.

يُذكر أن الحكومة الألمانية قررت تقديم دفعات مالية بنحو أربعة ملايين يورو لمرة واحدة للمقاطعات التي تستقبل لاجئين، من أجل مساعدتها في التكيف مع الأعداد الكبيرة المتدفقة إليها.

فايمان (يمين) وأوربان بحثا في فيينا تدفق اللاجئين إلى أوروبا (الأوروبية)

حد اللجوء
وفي المجر، قال رئيس الوزراء إن بلاده ستسعى لحشد تأييد لجهودها للحد من تدفق اللاجئين عبر حدودها الجنوبية مع كرواتيا، على غرار ما قامت به على حدودها مع صربيا.

وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بالعاصمة النمساوية فيينا بعد لقائه المستشار النمساوي فيرنر فايمان، أوضح فيكتور أوربان أن المجر لن تغلق حدودها مع كرواتيا إلا بعد التشاور مع الدول الأوروبية من أجل حشد التأييد لمثل هذه الخطوة.

وأضاف رئيس وزراء المجر أن المستشار النمساوي يعارض الاقتراح الكرواتي بإنشاء ممر للاجئين عبر الأراضي المجرية.

أما فايمان، فقال إن التدابير التي اتخذتها المجر لتأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي "مشروعة" ومتوافقة مع القانون.

وشدد مستشار النمسا على ضرورة تهيئة الظروف لضمان مشاركة جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في نظام اتفاقية "دبلن" بشكل كامل، ووضع معايير مشتركة لأماكن إقامة اللاجئين وإجراءات طالبي اللجوء.

وتنص اتفاقية دبلن على تحديد مسؤولية الدول الأعضاء بشأن استقبال اللاجئين، وتسري على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، فضلا عن النرويج وإيسلندا.

وتعهد قادة دول الاتحاد، مؤخرا، في ختام قمة استثنائية في بروكسل، بتقديم مليار يورو لوكالات الأمم المتحدة من أجل مساعدتها في إغاثة اللاجئين السوريين الباقين بدول الشرق الأوسط، وذلك بهدف الحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

المصدر : وكالات