يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة طارئة -اليوم الأربعاء- لرسم إستراتيجية بعيدة المدى لمواجهة تدفق اللاجئين، بينما حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني من أن الانقسامات الأوروبية بشأن الأزمة تقوض مصداقية أوروبا.

وقبيل القمة أجرى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند محادثات في بريطانيا اتفقا خلالها على حث زعماء الاتحاد الأوروبي على مساعدة البلدان المجاورة لسوريا على استقبال مزيد من اللاجئين.

وقال متحدث باسم كاميرون في بيان إن الزعيمين اتفقا أيضا أنه يتعين على دول الاتحاد بذل مزيد من الجهد لإعادة طالبي اللجوء إلى بلادهم "إذا لم يستحقوا اللجوء".

من جانب آخر، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ناقشا عبر الهاتف -أمس الثلاثاء- سبل مواجهة أزمة اللاجئين.

وأوضح أن الزعيمين بحثا مسألة التوصل إلى حل "تقبل من خلاله كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نصيبها العادل من اللاجئين".

خطة توزيع
ومن المقرر أن يصدق الزعماء الأوروبيون في قمتهم اليوم في بروكسل على خطة المفوضية الأوروبية لتوزيع 120 ألف لاجئ يوجدون حاليا في دول الاتحاد والتي وافق عليها أمس وزراء الداخلية بالأغلبية.

video

وعارضت الخطة أربع دول أعضاء هي المجر ورومانيا والتشيك وسلوفاكيا بينما امتنعت فنلندا عن التصويت، لكن الخطة ستطبق إلزاميا على هذه الدول رغم معارضتها، وهو ما قد يثير توترات.

وستطبق الخطة على مرحلتين، تبدأ المرحلة الأولى بنقل 66 ألف لاجئ من إيطاليا واليونان والبلدان الأكثر تأثرا بأزمة اللاجئين. أما المرحلة الثانية فتخص 54 ألفا من اللاجئين وصل جلهم عبر المجر، حيث سيعتبرون "لاجئين احتياطيين" وسيوزعون في مرحلة أخرى على الدول الأعضاء بعد تحديد حصة لكل دولة.

واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مقابلة مع صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية نشرت اليوم الأربعاء أن الانقسامات الداخلية بشأن أزمة اللاجئين "تضعف كثيرا مصداقيتنا" تجاه بقية العالم، محذرة من أن الاتحاد سيخسر "نفوذا مهما إذا لم نتمكن من تحمل مسؤولياتنا بشكل جماعي".

وقالت موغيريني "نحن نحاول الدفاع عن قيمنا في أنحاء أخرى من العالم. ولكن الأمر لن ينجح إذا لم نتمكن من أن نظهر في ديارنا احتراما للأقليات بدءا بالمسلمين".

تدفق اللاجئين
من ناحية أخرى، قالت السلطات المجرية في مدينة هيشالوم على الحدود المجرية النمساوية إن نحو عشرة آلاف وسبعمئة لاجئ عبروا حدودها باتجاه النمسا سيرا على الأقدام.

video

ويستمر توافد اللاجئين إلى هذه المدينة الحدودية حيث تقلهم القطارات إلى هناك، بينما قال متحدث باسم الشرطة المجرية إن الطرق السريعة المؤدية إلى الحدود أغلقت بشكل جزئي وذلك لأسباب أمنية.

وفي كرواتيا، أعلنت مصادر رسمية تجاوز أعداد اللاجئين ثلاثين ألفا خلال أسبوع واحد.

وتواجه كرواتيا صعوبات في تقديم المساعدات الكافية للاجئين، وتتهم صربيا بتوجيه اللاجئين إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات