انتقدت المفوضية الأوروبية 19دولة بـالاتحاد الأوروبي بينها فرنسا وألمانيا لعدم احترامها حق اللجوء، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن هناك توجها لإقرار عدد من الآليات خلال انعقاد قمة طارئة للقادة الأوروبيين اليوم في بروكسل للتخفيف من حالة الانقسام الأوروبي إزاء ملف اللاجئين.

وقال المسؤول الثاني في المفوضية فرانز تيمرمانز -قبيل انعقاد القمة- إنه آن الأوان لتقوم الدول الأعضاء بمسؤولياتها.

ويبحث قادة دول الاتحاد الأوروبي وضع إستراتيجية على المدى البعيد لمواجهة تدفق اللاجئين، في وقت يقرون فيه خطة المفوضية الأوروبية لتوزيع 120 ألف لاجئ يوجدون حاليا في دول الاتحاد.

من جهتها أعربت مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن أملها في توصل قادة الاتحاد إلى اتفاق لتوزيع اللاجئين خلال اجتماعهم في بروكسل، محذرة من أن الانقسامات بشأن الأزمة تقوض مصداقية أوروبا.

وأكدت موغيريني -في مؤتمر صحفي- أن مواجهة أزمة اللاجئين تقتضي العمل على بعد خارجي يتمثل بشكل أساسي في إعادة تمويل وكالات الإغاثة الدولية العاملة في سوريا ودول الجوار.

video

تفادي الانقسام
من جانبه قال رئيس الوزراء التشيكي بوسلاف سوبوتكا إن بلاده لن تتحدى نظام الحصص الذي سيعتمده الاتحاد الأوروبي لتوزيع اللاجئين على دول الاتحاد، برغم معارضتها له تفاديا للانقسام.

كما أعرب الرئيس الروماني كلاوس إيوهانيس عن استعداد بلاده لاستقبال أعداد اللاجئين الذين سيتم الاتفاق عليهم بحسب الخطة الأوروبية، بيد أنه انتقد فرض نظام الحصص بشكل إجباري، على حد وصفه.

بالمقابل أكد رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو أن بلاده ستلجأ إلى القضاء لرفض نظام الحصص ولن تلتزم بتطبيقه.

وكانت التشيك والمجر ورومانيا وسلوفاكيا صوتت ضد خطة لتوزيع اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء الداخلية أمس في بروكسل.

جلسة ساخنة
في الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في بروكسل نور الدين بوزيان -نقلا عن مصادر دبلوماسية مطلعة- بأن الدول الأربع الرافضة لما تسميه "دكتاتورية الاتحاد الأوروبي" ستصعد مع كل من ألمانيا وفرنسا خلال انعقاد القمة الأوروبية الطارئة.

وتوقعت المصادر ذاتها أن تشهد القمة بداية ساخنة وردود فعل قوية من جانب هذه الدول على كل من ألمانيا وفرنسا التي وصفت الدول الرافضة بأنها تتعامل بطريقة لا إنسانية مع اللاجئين.

وفي إطار تهدئة الأجواء في العلاقة مع الدول الرافضة علم مراسل الجزيرة أن هناك توجها لإقرار آلية تسمح لهذه الدول في حالات استثنائية بعدم (أو تعليق) استقبال اللاجئين وفقا لخطة المفوضية الأوروبية.

وأكد مراسل الجزيرة أن هناك توجها آخر لإقرار آلية تقضي بوضع مراكز تنسيق وتحديد هوية اللاجئين وغربلتهم في إيطاليا واليونان ومن ثم استبعاد من لا يستحقون حق اللجوء السياسي، علاوة على تخصيص أموال لدول أخرى مثل تركيا والأردن ولبنان للإبقاء على هؤلاء لديها.

وفي سياق الحديث عن مدارسة القمة لآليات بشأن إيجاد حلول جذرية لأزمة اللاجئين أكد مراسل الجزيرة أن هناك اتصالات مكثفة تجريها كل من ألمانيا وفرنسا مع تركيا لإقناعها بإغلاق حدودها والإبقاء على اللاجئين لديها ومحاربة مهربي البشر في مقابل منحها دعما ماليا يقدر بنحو مليار يورو (نحو1.17 مليار دولار).

المصدر : الجزيرة + وكالات