قال زعيم حركة طالبان في أفغانستان الملا أختر منصور إن بلاده لن تعرف السلام ولن تنتهي الحرب فيها، قبل رحيل القوات الأجنبية وإنهاء الاحتلال، وإلغاء المعاهدات العسكرية التي تربط كابل بشركائها، ملمحا إلى إمكانية إجراء محادثات سلام مع الحكومة.

وأضاف منصور، اليوم الثلاثاء، في رسالة بمناسبة عيد الأضحى، إن "الإمارة الإسلامية تعتقد أنه حين لا يكون البلد محتلا، فإن المشاكل الداخلية بين الأفغان قابلة للحل عن طريق التفاهم الداخلي".

ويشير زعيم طالبان الجديد -الذي خلف الملا عمر عقب إعلان وفاته نهاية يوليو/ تموز- إلى المعاهدة الأمنية الموقعة بين واشنطن وكابل، والتي أجازت بقاء نحو 13 ألف جندي أجنبي، بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات حلف الناتو نهاية العام الماضي، حيث تعتبر مسألة رحيل القوات الأجنبية من المطالب الأساسية للحركة.

ودخلت طالبان في مفاوضات سلام غير مسبوقة مع الحكومة الأفغانية مطلع يوليو/ تموز في باكستان. لكن بعد جولة محادثات أولى، علقت المفاوضات حتى إشعار آخر مع إعلان وفاة الملا عمر.

ودعا الملا أختر للحفاظ على وحدة الصف بحركته، متهما أعداءها "بنشر شائعات واهية" عن وجود انقسامات، وخلافات داخلية بشأن مبايعته زعيما للحركة.

وقال إن "تشكيل مجموعات مختلفة هو آخر مؤامرة للغزاة، حتى تستمر الحرب الأميركية بالوكالة" في أفغانستان، واعتبر أن "الشعب الأفغاني المسلم سيحبط بإرادته هذه المؤامرة".

عناصر من حركة طالبان الأفغانية (الجزيرة)

قتلى بهجوم
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الأفغانية أن عشرة جنود قتلوا الثلاثاء شمالي البلاد بهجوم شنه مقاتلون من طالبان، تمكنوا من اقتحام قاعدتهم بفضل مساعدة "شريك مندس".

ووقع الهجوم ليلا بولاية جوزجان، حيث أوضح حاكمها لطف الله عزيزي أن 14 جنديا بينهم "الشريك المندس من طالبان" كانوا يتمركزون في هذه القاعدة الصغيرة.

وأوضح عزيزي أن شريك طالبان سمح للمتمردين بالدخول، مشيرا إلى أنهم "قتلوا أولا أربعة جنود وأسروا الآخرين، ثم أعدموا ستة وفر ثلاثة". وقد أكد قائد شرطة الولاية فقير محمد جوزجاني هذه الرواية.

المصدر : وكالات