أقر أعضاء الاتحاد الأوروبي الثلاثاء بغالبية كبيرة آلية لتوزيع 120 ألف لاجئ، رغم معارضة بلدان بشرق القارة للحصص التي اقترحتها بروكسل، فيما دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإجراء مباحثات مع تركيا بهذا الخصوص.

وأعلنت لوكسمبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد عبر تويتر أن "الدول الأعضاء أقرت بغالبية كبيرة قرار إسكان 120 ألف شخص".

في حين أوضح وزير الداخلية التشيكي ميلان شوفانيك عبر تويتر أيضا أن بلاده والمجر ورومانيا وسلوفاكيا صوتت ضد القرار، فيما امتنعت فنلندا عن التصويت.

ومن المقرر أن يصادق قادة الاتحاد الأوروبي على القرار في قمة أزمة تعقد الأربعاء وستركز أيضا على قضايا أوسع تتصل بتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى حذرت من أنها "الفرصة الأخيرة" للدول الأوروبية للاتفاق على كيفية التعامل مع أزمة المهاجرين الهاربين من النزاعات في بلدان مثل سوريا وأفغانستان.

وقبيل الاجتماع قال وزير خارجية لوكسمبورغ يان إسلبورن "لدينا نص على الطاولة قد يؤدي إلى اتفاق. هو متوازن جدا وسيكون له تأثير جيد على جميع الوفود حتى نتمكن من التوصل لنتيجة الليلة".

لكن رئيس الوزراء التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا أكد للصحفيين في براغ رفض بلاده بشكل صريح لآلية الحصص وأي مسعى لإقرار آلية دائمة لإعادة توزيع اللاجئين.

وتقترح المفوضية الأوروبية توزيع 120 ألف لاجئ على 22 دولة أوروبية، هم 54 ألف طالب لجوء في المجر، و50.400 في اليونان، و16.500 في إيطاليا.

اللاجئون العالقون بكرواتيا ما زالوا ينتظرون السماح بمواصلة طريقهم نحو دول أكثر جذبا (الأوروبية)

مسؤولية أوروبا
وتعليقا على اتفاق الثلاثاءأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي يزور لندن  حاليا، أن أوروبا تحملت مسؤولياتها حيال اللاجئين.

وكان هولاند تبنى قبل يومين لهجة شديدة حيال الدول التي ترفض مبدأ الحصص، معتبرا أنه "لا يمكن لأي بلد إعفاء نفسه" من هذا التقاسم للمهاجرين "عملا بحق اللجوء".

وسيبحث الأوروبيون غدا تدابير أخرى عاجلة لاحتواء هذه الأزمة. وفي هذا السياق دعا رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز لتخصيص أكبر قدر من الأموال لمساعدة الأردن وتركيا ولبنان.

من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الثلاثاء إنه ينبغي إجراء مباحثات مع تركيا حول موضوع اللاجئين بشكل كلي.

ورأت ميركل في مؤتمر صحفي عقدته في برلين رفقة رئيس الوزراء الفلندي يوها سيبيلا أنه ينبغي التحدث مع تركيا بخصوص اللاجئين "حتى نتمكن من الدخول في مرحلة منتظمة جديدة بهذا الخصوص".

من جانبه أعلن سيبيلا أن بلاده ستستقبل قرابة 2400 لاجئ من القادمين إليها، إلى جانب اللاجئين الذين سيوزعون في أوروبا وفق نظام الحصص.

المصدر : وكالات,الجزيرة