أعلن السفير الفرنسي في واغادوغو جيل تيبو في تغريدة عبر تويتر مساء الاثنين أن الانقلابيين في بوركينا فاسو أفرجوا عن الرئيس الانتقالي ميشال كافاندو الذي "هو الآن في مقر السفارة الفرنسية"، في وقت دخلت فيه وحدات من جيش بوركينا فاسو العاصمة واغادوغو "لنزع سلاح الانقلابيين".

وكان الحرس الرئاسي الذي نفذ الانقلاب، قد اعتقل الأربعاء كافاندو أثناء ترؤسه مجلس الوزراء، لكن زعيم الانقلابيين عاد وأعلن إثر وساطة غرب أفريقية الإفراج عن الرئيس الانتقالي الذي وضع منذ ذلك الوقت تحت الإقامة الجبرية.

وكتب السفير الفرنسي على حسابه في تويتر "أؤكد، بموافقة الرئيس كافاندو، أنه بخير في مقر سفارة فرنسا".

وكان كافاندو قد قال في وقت سابق الاثنين لإذاعة فرنسا الدولية إنه "متحفظ جدا" على مشروع الاتفاق الرامي لإنهاء الأزمة الناجمة عن الانقلاب الذي نفذه الحرس الرئاسي.

وكانت الرئاسة السنغالية، التي تقوم في بوركينا فاسو بوساطة من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، أعلنت أنها تعد خطة "يمكن أن تؤدي إلى عودة" الرئيس ميشال كافاندو. 

وتأتي هذه التطورات في وقت دخلت فيه وحدات من جيش بوركينا فاسو العاصمة واغادوغو "لنزع سلاح الانقلابيين".

ونقلت وكالة الأناضول أن فوجا من نخبة الجيش وصل إلى العاصمة بناء على أوامر من قيادة الجيش التي أصدرت الاثنين بيانا تطالب فيه الحرس الرئاسي الذي قام بالانقلاب "بإلقاء السلاح فورا والتوجه إلى معسكر سانغولي لاميزانا (في العاصمة)، ولهم الأمان هم وعائلاتهم".

وأفادت وكالة رويترز بأن أفراد الحرس الرئاسي اختفوا من معظم شوارع واغادوغو للمرة الأولى منذ الانقلاب الذي وقع قبل أيام عدة، ولم يتضح مكان وجود الجنرال دينديريه.

وقال العديد من الشهود في أنحاء متفرقة من البلاد إنهم رأوا قوات تتحرك على ظهر دبابات وشاحنات وعربات مدرعة باتجاه واغادوغو.

الجنرال دينديريه تعهد بتسليم السلطة إلى المدنيين (الجزيرة)

حسن نية
وتعهد قائد الانقلاب في بيان أصدره مساء الاثنين بالإفراج عن رئيس الحكومة الانتقالية يعقوب إسحاق زيدا المحتجز منذ الأربعاء الماضي بالقصر الرئاسي في واغادوغو.

وأوضح أن ذلك يمثل بادرة حسن نية في إطار اتفاق مبدئي لحل الأزمة اقترحه وسطاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

وحذر في البيان من "خطر وقوع مواجهات من شأنها أن تؤدي إلى الفوضى وإلى الحرب الأهلية وانتهاكات لحقوق الإنسان"، مؤكدا في الوقت نفسه التزامه والتزام كتيبة الحرس الرئاسي بإعادة الحكم إلى السلطات المدنية الانتقالية.

وأضاف "نأسف للخسائر في الأرواح والإصابات والأضرار التي لحقت بالممتلكات، ونقدم تعازينا لعائلات الضحايا، ونعلن التزامنا بالعمل على تماسك الجيش وتقديم اعتذارنا للأمة وإلى المجتمع الدولي".

موقف فرنسي
من جانب آخر، طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قادة الانقلاب في بوركينا فاسو بإلقاء السلاح وتسليم السلطة للمدنيين أو "مواجهة كل العواقب".

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إنه تم تعليق "أي تعاون مدني أو مالي أو عسكري" إلى حين إعادة الحكومة المؤقتة للسلطة.

وينص الاتفاق المبدئي الذي اقترحه الوسطاء الأفارقة على تنحي دينديريه عن السلطة، وعودة الرئيس الانتقالي ميشال كافاندو وحكومته التي تم الانقلاب عليها إلى الحكم لحين إجراء الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مقابل العفو عن قادة الانقلاب.

وقد أعلن الاتفاق في وقت متأخر الأحد في مؤتمر صحفي حضره الوسطاء الأفارقة وغاب عنه قائد الانقلاب. ومن المنتظر عرض الاتفاق على قمة إقليمية تعقد في نيجيريا الثلاثاء.

وقد تواصلت الاحتجاجات في واغادوغو ضد قائد الانقلاب وضد الاتفاق الذي اقترحه الوسطاء الأفارقة والذي اعتبره المحتجون "متساهلا" مع الانقلابيين.

واندلعت هذه الأزمة في بوركينا فاسو حين انقلب الحرس الرئاسي الموالي للرئيس المخلوع بليز كومباوري على السلطات الانتقالية في البلاد، وهو ما استدعى تدخلا إقليميا تزعمه رئيسا السنغال وبنين.

المصدر : وكالات