قال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان إن حكومته بذلت كل ما تستطيع للتوصل إلى اتفاق سلام يرضي الجميع، مشيرا إلى أن توقيعهم على الاتفاق جاء استجابة للضغوط التي مورست عليهم من قبل المجتمع الدولي.

واتهم مايكل مكوي، في حوار مع وكالة أنباء الأناضول بالعاصمة جوبا، مجموعة "المعتقلين السابقين" بالوقوف خلف الاتفاق، باعتبارهم "المستفيدين الوحيدين من الوثيقة" لافتاً إلى أنهم "لا يزالون يتحركون خارجياً، لفرض عقوبات على الحكومة".

ومجموعة المعتقلين السابقين تضم عشرة من أعضاء المكتب القيادي لحزب الحركة الشعبية الحاكم  ووزراء سابقين بالحكومة، جرى اعتقالهم ومحاكمتهم بتهمة المشاركة فيما أطلقت عليه الحكومة "الانقلاب الفاشل" في ديسمبر/ كانون الأول 2013 وأُطلق سراحهم لاحقا.

وكان الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق (زعيم التمردين) رياك مشار وقعا  يوم 26 أغسطس/آب الماضي اتفاق سلام، من أجل إنهاء نحو عشرين شهراً من الاقتتال، نص على تشكيل حكومة انتقالية مناصفة بين حكومة جوبا والمتمردين خلال تسعين يوما من توقيع الاتفاق.

ومنذ التوقيع على ذلك الاتفاق الذي رعته الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

واندلع النزاع بجنوب السودان عقب اتهام سلفاكير لمشار بتدبير انقلاب للإطاحة به، وسرعان ما تحول الصراع لحرب أهلية أدت لمقتل حوالى عشرة آلاف شخص وفرار ستمئة ألف لدول الجوار.

وانفصل جنوب السودان عن دولة السودان عام 2011 بموجب اتفاق سلام وقع عام 2005 أنهى حربا أهلية امتدت إلى 22 عاما.

المصدر : وكالة الأناضول