أعلن قادة الجيش في بوركينا فاسو أن وحدات عسكرية تتحرك نحو العاصمة واغادوغو لنزع سلاح الحرس الرئاسي الذي قاد انقلابا في البلاد، "دون إراقة دماء".

وقال بيان وقعه العديد من قادة الجيش وتناقلته وسائل الإعلام المحلية اليوم الاثنين إن على الانقلابيين أن "يلقوا سلاحهم فورا ويتوجهوا إلى معسكر سانغولي لاميزانا (ثكنة عسكرية في واغادوغو)، ولهم الأمان هم وعائلاتهم".

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن شهود عيان قولهم إن العشرات من العربات المدرعة التابعة للجيش البوركيني يعلوها العلم الوطني انطلقت من منطقة ديدوغو (غرب) متجهة نحو واغادوغو.

وذكر البيان العسكري أن "القوات المسلحة تتحرك نحو العاصمة لنزع سلاح الحرس الرئاسي دون إراقة دماء".

احتجاجات
وتواصلت الاحتجاجات في واغادوغو ضد قائد الانقلاب الجنرال غيلبرت دينديريه، وضد الاتفاق المبدئي لحل الأزمة الذي تم التوصل إليه بوساطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

متظاهرون يحتجون على الانقلاب والتسوية الأفريقية المقترحة في واغادوغو (غيتي)

وأقام المحتجون حواجز في الشوارع، وأشعلوا النار في إطارات بالعديد من أحياء واغادوغو اليوم الاثنين، مطالبين برحيل دينديريه، ومعبرين عن رفضهم التسوية التي اعتبروها متساهلة مع الانقلابيين.

وينص الاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء الأفارقة مع دينديريه على تنحيه عن السلطة وإعادة الرئيس الانتقالي ميشال كفاندو وحكومته التي تم الانقلاب عليها لحين إجراء الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مقابل العفو عن قادة الانقلاب.

وقد أعلن الاتفاق في وقت متأخر أمس الأحد في مؤتمر صحفي حضره الوسطاء الأفارقة وغاب عنه قائد الانقلاب.

واندلعت هذه الأزمة في بوركينا فاسو حين انقلب الحرس الرئاسي الموالي للرئيس المخلوع بليز كومباوري على السلطات الانتقالية في البلاد يوم الخميس الماضي، وهو ما استدعى تدخلا إقليميا تزعمه رئيسي السنغال وبنين.

وبوركينا فاسو -أو "بلاد الرجال النزيهين"- دولة فقيرة في منطقة الساحل، يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة، وقد شهدت انقلابات عسكرية عدة منذ استقلالها عام 1960.

المصدر : وكالات