أغلقت صناديق الاقتراع في اليونان بعد يوم حافل أدلى فيه الناخبون بأصواتهم في انتخابات تشريعية مبكرة لاختيار أعضاء البرلمان الذي يضم ثلاثمئة مقعد، في حين منحت النتائج الجزئية لهذه الانتخابات التقدم لحزب سيريزا ذي التوجه اليساري.

ونقلت مراسلة الجزيرة من أثينا عن التليفزيون الرسمي أن حزب سيريزا الذي يتزعمه رئيس الوزراء المستقيل ألكسيس تسيبراس حصل على 34% من الأصوات، متبوعا بحزب الديمقراطية الجديدة بأكثر من 28% بقليل، ثم حزب الفجر الذهبي، بعد فرز 50% من الأصوات.

وأشارت مراسلة الجزيرة آمال وناس إلى أن نسبة الامتناع عن التصويت بلغت 40%، وهو رقم قياسي في اليونان، في وقت يمنع فيه القانون هناك عدم التصويت.

وقال مراسل الجزيرة عياشي دراجي إن التوقعات ترجح تحالف حزب سيريزا مع حزب باسوك الاشتراكي إضافة إلى حزب الوادي الصغير المناصر لأوروبا لتشكيل الحكومة والعودة إلى السلطة من جديد.

ولفت إلى أن اليونانيين ما يزالون مقتنعين بقيادة تسيبراس الحكومة رغم تراجعه عن عدد من الوعود التي قطعها سابقا، وهو ما أظهرته نتائج الاستطلاعات حتى الآن.

استطلاعات
ورجح استطلاع لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع فوز حزب سيريزا، لكن من دون تحقيق الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وحقق الحزب الذي يقوده تسيبراس تقدما طفيفا على حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ بقيادة فانغيليس ميماراكيس في هذه الانتخابات.

وأظهر الاستطلاع أن حزب سيريزا حاز على نسبة تأييد تتراوح بين 30 و34% متقدما على حزب الديمقراطية الجديدة المعارض الذي حصل على نسبة تأييد بين 28.5 و32.5%، وهو ما يعني أن أيا من الحزبين لم يضمن الأغلبية المطلقة لتشكيل حكومة أغلبية.

ويتنازع المركز الثالث كل من أحزاب الفجر الذهبي (النازيون الجدد) وباسوك الاشتراكي بنسبة تتراوح بين 5,5 و7% من الأصوات.

وشدد ألكسيس تسيبراس على مواصلة سياسة التغيير حين يفوز في الانتخابات، في حين تعهد
عقب إدلائه بصوته في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة أثينا بعدم السماح لما وصفه بالنظام القديم بالعودة مجددا.

وكان رئيس الحكومة المستقيل ألكسيس دعا لإجراء الانتخابات قبل شهر إثر تعرض حزبه لانشقاقات داخلية بعد قبوله حزمة إصلاح اقتصادية تقشفية أوروبية.

ودعي للمشاركة في هذه الانتخابات المبكرة 9.8 ملايين ناخب يوناني، في وقت يشعر فيه اليونانيون بالإحباط بسبب العملية السياسية التي تسببت في انخفاض مستوى المعيشة، وفشلت في معالجة مشكلة البطالة التي تفاقمت بشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات